العودة   شبكة صدفة > المنتديات العامة > منتدى صدفة العام

منتدى صدفة العام مواضيع عامة, مقتطفات, مواضيع جديدة، معلومات عامه.

الإهداءات
همس الحب من قلبي : كل عيد ربيع وانتم طيبين وبخير     همس الحب من ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا : {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} اللهم أيما عبد أو آمَه من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم اغتابني أو ظلمني أو بهتني . أو قذفني . أو قال في ماليس في فإني قد عفوت عنه     الحب الصامت من من أعمــاق قلبــي : منــي ورده هديه لكل الصدفاوية الناس اللى بحبهم وغالين عليه بحبكم أوي أوي يا أحلى صحبه وأطيب قلوب في الدنيــا ديه    

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03-01-2008, 05:09 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

Icon24 متاحف عالمية

`° ¤؛°`° °`°؛¤متاحف عالميه ¤؛°`° ¤؛°`° ¤؛°`°




اعضاااء المنتدى الكرااام ,, اسمحوولى باخذكم معى لجوله الى اشهر المتاااحف العااالمية ,,

نبداا باسم الله ,,


متحف البرادو


في مكان واحد عمرة أكثر من مائتي عام .. يجتمع عباقرة الفن الأسباني ، وحين تدخل عليهم تري الواحد منهم عشرات

المرات ، تراهم في لوحاتهم التي خلدتهم إلى الأبد ، والتي خلدت معهم فن الرسم العالمي هناك تري وفيلازكيز وموريللو

وجويا وبيكاسو ، الذي كان يوما الحارس الأمين للمكان .. أقصد متحف البرادو !

متحف ألبرادو استراحة.. عمالقة الفن الأسباني




تضافرت حضارات عريقة ، وعلى رأسها الحضارة الإسلامية العربية ، لتحول أسبانيا إلى دولة ذات ثراء على صعيد

الحياة الفنية بين دول أوروبا ، وظهر في أسبانيا الكثير من الفنانين الذين نافسوا عمالقة الرسم في إيطاليا وفرنسا

وألمانيا ، وتتجسد عبقرية هؤلاء الفنانين الأسبان في اللوحات الزيتية والمنحوتات العديدة ، التي يضمها متحف البرادو

في قلب العاصمة الأسبانية مدريد.

وتضم قاعات المتحف العديدة مجموعات من الرسوم الزيتية ، تعد الأكثر استكمالا في العالم ، وتزيد هذه الأعمال

الثلاثة آلاف رسم زيتي لأشهر عمالقة الرسم في العالم ، بالإضافة إلى ما يربو على 400 منحوتة ، ومجموعة من

المجوهرات وقطع نادرة من البور سلين والكريستال والمشغولات الذهبية.

والرسوم الزيتية التي تضمها قاعات المتحف المختلفة أبدعها عمالقة هذا الفن من جميع أنحاء العالم . . فهناك 83 لوحة

أبدعها العبقري روبنز ، 40 لوحة بريشة بروجل ، 36 ل (تيتيان) ، 14 ل ( فيرونيز ) ، 6 لوحات و05 رسما تخطيطيا

للرسام هيرونيموس بوش.

أما علي صعيد الفن الأسباني ، وهو الذي يمتاز به متحف اللبرادو عن غيره من المتاحف الكبرى ، فهناك 05 عملا لفنان

فيلازكيز ، وعدد مماثل من اللوحات للفنان ريبير ، و40 للرسام موريللو ، و33 للرسام الجريكو ومالا يقل عن 114 لوحة و

50 رسما تخطيطيا لعبقري الرسم الأسباني العالمي (جويا) ، ويقدم متحف البرادو نماذج عديدة لمدارس الرسم الأسباني

الإيطالية ، الفلمنكية ، الفرنسية ، الألمانية ، الهولندية ، الإنجليزية ، وفي الواقع فان زيارة متحف البرادو تفتح الباب

على مصراعيه للتعرف على أصول وإنجازات الفن الغربي بأكمله.

تاريخ المتحف

تتوزع كنوز المتحف داخل قاعات مبني عريق تم بناؤه في عام 1785 ليكون في الأصل مقرا لمقتنيات معهد العوم

الطبيعية ، ورغم أن المتحف البرادو افتتح يوم 19 نوفمبر عام 1819 خلال حكم فرناندو السابع ، بعد ترميمه من جراء ما

تعرض له نتيجة لحرب جزيرة أيبريا ، فان فكرة إنشاء متحف لم تكن بالجديدة ، بعد أن تحولت أجزاء من قصر

الاسكوريال الأسباني الشهير إلى قاعات لعرض العديد من اللوحات الفنية ، وذلك كارلوسن الثالث الذي أقنعة القريبون

منه بأهمية إنشاء صالة فنية تليق بحاكم عظيم مثله ، وتجسيد في الوقت نفسه روح التنوير التي راحت تنتشر في جميع

أنحاء أوروبا في ذلك القرن.

وحظيت فكرة إنشاء متحف كبير للفنون بقوة دفع إضافية خلال حكم جوزيف بونابرت ، الذي سيطرت عليه فكرة تأسيس

متحف جوزيف ، لكن المتحف أنشئ في عهد فرناندو السابع بتأثير من زوجته الثانية ماريا إيزابيل ، التي توفيت عام

1818 ، أي قبل عام واحد من افتتاح المتحف.

وشهد متحف ألبرادو منذ افتتاحه العديد من التوسعات ، كما زادت مقتنيات بشكل ملحوظ ، حيث ضم في أواخر القرن

الماضي الزيتيات السواء لجويا ، التي أهداها الأرستقراطي البلجيكي أيميل دير لانجر للمتحف ، واسكتشات رونبز

الرائعة ، ومع بداية القرن العشرين حصل المتحف على لوحات هامة عديدة من بينها لوحات جويا ( أسرة دوق أوسونا) و

( تاديا أرياس ) .





وعندما نشبت الحرب الأهلية الأسبانية في أوائل الثلاثينات من هذا القرن ، تم تعيين الرسام العبقري بابلو بيكاسو أمينا

على المتحف ، لكنه لم يستطع الاضطلاع بهذه المهمة ، وتم نقل مقتنيات المتحف عندما أغلق يوم 03 أغسطس 1936 ،

إلى فالينسيا في البداية ، ثم إلى كتالونيا قبل أن تودع في النهاية في جنيف تحت رعاية عصبة الأمم ، وظلت هناك

حتى عادت في عام 1939 إلى مدريد .

وشهد متحف ألبرادو مرحلة تاريخية جديدة ، وجرى تحسين وتطوير العديد من قاعات المبني التي تم تزويدها بالمواد

الواقية من الحريق لمنع وقوع أية حوادث يمكن أن تأتي على المجموعة بأكملها ، وحصل المتحف بعد ذلك على العديد

من القطع الفنية سواء من خلال الاهداءات أو المشتروات


مراحل التطور

تتشكل النواة الأصلية لمتحف ألبرادو من أعمال رسامي البلاط ورسامي ( البورتريه ) الرسميين ، الذين ينتمون إلى البلاط

الملكي منذ عهد فيليب الثاني وحتى عصر كارلوس الرابع ، كذلك أعمال الفنانين الأسبان حتى نهاية القرن الثامن عشر

، ثم اقتنى المتحف في وقت لاحق أعمالا لرسامين ينتمون إلى المدرستين الفلمنكية والإيطالية.

ومع ذلك فان أهمية مجموعة ألبرادو برزت بوضوح في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، عندما ضم المتحف

محتويات متحف دي لاترينداد السابق ، وهي مقتنيات يغلب عليها الطابع الديني لمدرستي مدريد وطليطلة ، وتزايدت

محتويات المتحف بالتدريج بعد أن خرج من محاولات إحراق متعددة وعمليات سرقة عديدة قبل نهاية القرن التاسع عشر ،

وإبان الحرب الأهلية الأسبانية ، وفي عام 1946 ضم المتحف ولأول مرة لوحات زيتية رومانية ، كما ضم العديد من الأعمال

الفنية لمدارس ( الباروك ) في قرطبة ، غرناطة ، أشبيلية ، وفالنسيا ، مما ساهم في توسيع الإطار التاريخي والفني

لهذا المتحف العريق ، ومن أهم قاعات متحف ألبرادو الآن : قاعة ريبيرا ، قاعة الجريكو ، قاعة فيلازكيز ، قاعة موريللو

، وقاعة جويا.

ريبيرا . . الأسباني الصغير

ولد خوزيه ريبيرا في فالنسيا عام 1591 ورغم أن أسرته كانت تريده أن يدرس الآداب إلا إنه اتجه منذ سنواته الأولى

إلى الرسم ، وعاش ريبيرا فترة من الزمن في إيطاليا ، حيث أطلق عليه هناك لقب ( الأسباني الصغير ) ، وتنقل بين مدن

بارما ، روما ونابولي حيث تزوج من ابنة رسام، ويمكن تحديد ثلاث مراحل بارزة في أعمال ريبيرا الأولي بين 1616 و

1624 حيث اتسمت بتأثره بالجو الأسباني الذي نشأ وترعرع فيه ، وطغت على لوحاته الألوان المبهجة الخفيفة ، أما

المرحلة الثانية من فن ريبيرا فقد استمرت من 1624 حتى 1638 ، وقد أطلق عليها النقاد اسم ( المرحلة السوداء ) ،

وتجسدها لوحة ( سانت أندرو ) بمتحف ألبرادو ، التي يطفي عليها طابع الكآبة ، أما في المرحلة الثالثة والأخيرة فقد

اتسمت لوحات ريبيرا بالشفافية ، ويمكن مقارنتها بالأعمال المبهجة للفنان فيلازكيز.

ومن بين 50 لوحة زيتية ل ( ريبيرا ) في متحف ألبرادو ، تعد لوحة ( القديس جيروم ) صورة واقعية مؤثرة ، استعرض فيها

الفنان مقدرته على دراسة عضلات الجسم الإنساني ، الذي يتعارض مع التعبير الروحي المرسوم على وجه القديس.

الجريكو .. رسام العصور

رغم أن دومينكو ثيوتو كوبيلي ولد في عام 1541 في جزيرة كريت ، فأن العالم عرفه على أنه أسباني ، وأحد

عباقرة فن الرسم في هذه الدولة ، وأطلق الإيطاليون والأسبان عليه اسم دومينكو جريكو ، أو الجريكو ، أقام الجريكو

في فينيسيا خلال فترة شبابه ، وعمل في أستوديو تيتيان.

وعندما ذهب إلى روما في حوالي عام 1570 تعرف على جويو كلوفير ، الرسام الذي كان يعمل لدي الكاردينال

جريماني ، وتأثر الجريكو خلال فترة أقامته في روما بالعديد من كبار الرسامين أمثال تيتيان ، مايكل أنجلو وياسانو ،

ثم رحل الجريكو بعد ذلك إلى أسبانيا ، ويبدو أنه ذهب أولا إلى مدريد حيث التقي بدونا جيرونيما التي قيل أنه تزوجها

وأنجب منها ولدا أسماه جورج مانويل ، قد يكون ذلك الشاب الوسيم الذي رسم الجريكو لوحة بورتريه له توجد الآن في

متحف الفنون الجميلة في أشبيلية ، وفي عام 1577 توجه الجريكو إلى مدينة طليطلة حيث ارتقى فنه وأصبح واحدا من

أعظم الرسامين في كل العصور ، وفي عام 1586 بدأ في رسم أنجح وأروع أعماله ، وهي لوحة (دفن الكونت أورجاز)

وذلك بتكليف من كنيسة القديس توميه ، حيث ما تزال هذه اللوحة هناك ، كما رسم لوحة (حلم فيليب الثاني) في عام

1579 ، وظل الجريكو في مدينة طليطلة خلال الأعوام الأخيرة من حياته ، حتى توفي في عام 31 مارس 1614.

ويمكن القول بأن أعمال الجريكو تسبق الزمن الذي عاش فيه بسنوات عديدة ، بل إنها تتفوق على الكثير من الأعمال

الجريئة والتجريبية الناجحة للفن الحديث ، ويري الناقد الفني جوليو بايرو أن الجريكو يعد أكثر الرسامين الذين ينتمون

لعصر النهضة والأكثر جرأة في الخروج عن التقاليد المألوفة في الرسم ، كما يعد من بين جميع الرسامين المعروضة

لوحاتهم في متحف ألبرادو حالة خاصة وسط الرسامين الأسبان قبل جويا ، وتضم مجموعة مدريد في متحف ألبرادو 33

عملا لألجريكو ، من أهمها لوحة (النبيل الذي يضع يده على صدره) ، وهي واحدة من أشهر الأعمال ، وتمتاز بدقة

التصوير ، وروعة الألوان ، ونبض الإحساس ، ولوحة (القديس) جون التي أبدع الجريكو في استخدام الألوان ، ولوحة

الدكتور دي لا فونت ، وبورتريه (ترينتي) الرائع الذي يضاهي أعمال مايكل أنجلو في سنواته الأخيرة.

فيلازكيز .. رسام البلاط


يعد دييجو رودريجز فيلازكيز بلا شك واحدا من أبرز الرسامين في العالم ، ولد في أشبيلية يوم 8 يونيو 1599 وهي

بداية مثالية لأي رسام ، حيث تمتاز هذه المدينة بجوها الفاتن وسمائها الصافية ، وفيلازكيز هو أبن نبيل برتغالي ، ومن

أم تنتمي لعائلة أرستقراطية في أشبيلية ، وبدأ الصبي دييجو يدرس الفلسفة واللغة اللاتينية ، لكنه سرعان ما أكتشف

عدم ميله لهما ، فاتجه إلى تعلم فن الرسم بتشجيع من أبيه في مرسم فرانشيسكو هيريرا الأب ، ثم تركه وذهب إلى

مرسم فرانشيسكو باشيكو ، حيث وقع في غرام ابنته جوانا ، التي تزوجها في عام 1618 وهو في التاسعة عشرة من

عمرة ، وخلال العام الأول من زواجه ، رسم بورتريه لزوجته معروض الآن في متحف ألبرادو ، وبعد أربع أعوام وصل

فيلازكيز الى مدريد ، حيث رسم لوحة للشاعر جونجورا ، وهي ضمن أعمال الرسام بمتحف ألبرادو ، ويبدو أن الأمور لم

تسير علي ما يرام في العاصمة ، فاضطر فيلازكيز إلى العودة لأشبيلية ، لكنه عاد في عام 1623 إلى مدريد مرة أخري

، ونحج في الدخول في خدمة الملك فيليب الرابع ، ليصبح رسام البلاط براتب بلغ 20 اسكودر في الشهر ويري الزائر في

الجناح المخصص لأعمال فيلازكيز في المتحف ألبرادو العديد من أشهر لوحات هذا الرسام العظيم ، مثل لوحة الكونت دي

أوليفار التي رسمها في عام 1624 ، ولوحة دون كارلوس وبورتريه للملك فيليب الرابع ورسمهما في عامي 1625 و

1626 وفي عام 1628 تعرف فيلازكيز على الرسام الفلمنكي العظيم روبنز الذي قدم الى مدريد في مهمة دبلوماسية ،

فتأثر به كثيرا ، خاصة أن روبنز كان أكبر في العمر بسنوات من فيلازكيز ، فعمل بنصائحه في استخدام الفرشاة

والألوان ، ويبدو هذا التأثير الفلمنكي في لوحة (انتصار باخوس) لفيلازكيز .

وفي عام 1629 أبحر فيلازكيز إلى جنوا حيث اتسعت مداركه بعد أن درس أعمال الأساتذة الكبار في فن الرسم

الإيطالي ، وخاصة أعمال مايكل أنجلو ورفائيل ، وخلال فترة أقامته في روما صور الحدائق الرومانية الرائعة في

دراستين بديعتين يجتذبان أنظار الكثير من الزائرين لمتحف ألبرادو ، وظل هذا الفنان العظيم يتمتع بروح إبداعية في

الرسم حتى السنوات الأخيرة من حياته ، وفي عام 1655 رسم لوحة (الغازلات) ثم رسم في عام 1667 لوحة (لاس مينيناس)

وهى قطعة فنية حقا ، ورسم لوحة القديس بولس والقديس أنطوني في الصحراء ، قبل أن يتوفي في 6 أغسطس 1669




يتبع

__________________






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:12 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية




وقد قيل الكثير عن فيلازكيز وأعماله الفنية ، ووصفه البعض بأنه رسام واقعي ، بل واتهمه آخرون بأنه مجرد ناقل

للواقع الذي يراه بعينيه ، لكنه فيلازكيز أكبر من ذلك بكثير ، أنه فنان مبدع أصيل عبقري ، فلوحاته بمتحف ألبرادو

توضح أنه عبر عما رآه ضروريا في الواقع ، وتخلي عن الأشياء الهامشية الأخرى ، عبر بفرشاته عن الانفعالات

الإنسانية وحركات العضلات بدقة متناهية ، كما في لوحة (فولكان فورج) التي رسمها في عام 1630 وأقتناها فيليب

الرابع بعد ذلك بأربعة أعوام.

ويضم ألبرادو نحو 50 لوحة زيتية من أعمال فيلازكيز ، من بينها القطعة الفنية الرائعة (لاس ميبيباس) ، وهي عبارة عن

رسم علي قماش بطول 318 سم وعرض 276 سم ، وكانت تسمي أصلا (عائلة فيليب الرابع) ، ويظهر مرسم الفنان في

خليفة اللوحة ، كما يظهر فيلازكيز في جانب الرسم ، ويبدو كل شيء في اللوحة بشكل تلقائي ، ويتضح أن الفنان نجح

إلى حد كبير في تصوير طبيعة اللحظة بمهارة فائقة مستغلا الضوء والظل وغني الألوان ، أما لوحة (الغازلات) فهي عمل

فني آخر يجسد مهارة فيلازكيز في رسم حركات الأجسام وفي اللعب بتضارب الألوان ، وهي لوحة يقول عنها النقاد

إنها أثرت بدون شك على اتجاهات الانطباعيين في القرن التاسع عشر.

ومن اللوحات الرائعة الأخرى لوحة (استسلام بريدا ، التي تجسد استسلام ناساو ورجاله ، ويبدو في الصورة سبينولا ،

إحدى الشخصيات الرئيسية في الصورة ، وهو يرحب بناساو بطريقة إنسانية وهو يسلمه مفاتيح المدينة، وهذا يعكس

الجانب الإنساني الرقيق في شخصية فيلازكيز نفسه ، ورغم أن اللوحة تظهر هذه الإيماءة الإنسانية الرقيقة، إلا أن

فرشاة الفنان لم تنس رسم تعبير الانتصار والفرح على وجه سبينولا ، أما لوحة انتصار باخوس فهي واحدة من أشهر

أعمال فيلازكيز ، وتجسد براعته في إبراز المشاعر الإنسانية.

موريللو . . و400 لوحة


ولد بارتولومي أستبان موريللو في أشبيلية يوم 31 ديسمبر 1617 ، وتوفي يوم 3 إبريل 1682 بعد أن سقط من فوق

سقالة في مدينة قادش بأسبانيا ، وهو يرسم الأجزاء العليا من لوحة بعنوان (زواج القديسة كاترين) ، اجتذب فن الرسم

موريللو منذ صغره ، وتلقى دروسه الأولى في مرسم جوان دل كاستيلو ، وعاش حياة بسيطة كرسها للرسم ، حيث رسم

نحو 400 لوحة خلال 04 عاما ، منها مائة لوحة ضخمة ، وقد شكلت مدينة أشبيلية وروحها وطبيعتها الأساس الفني الذي

انطلق منه إلى آفاق أرحب في عالم الفن.

وفي عام 1648 تزوج موريللو من دونا بياتريس كابريرا ، وهي سيدة من عائلة أرستقراطية ، فبدأ يضع لنفسه أسلوبا

متفردا في الرسم ، وتخلي عن تأثير فيلازكيز ، وريبيرا وزورباران ، وهو التأثير الذي كان واضحا في أعماله الأولي ،

وبالتالي بدأت مرحلة للفنان ورسم لوحات رائعة من بينها رؤيا القديس انطونيو ، وأنجب موريللو من زوجته مالا يقل عن

تسعه أطفال ، إلا أن معظمهم ماتوا في سن مبكرة ، ولم يتبق سوي ثلاثة أطفال.

ويضم متحف ألبرادو نحو 40 لوحة أبدعها موريللو ، أهمها وأكثرها شهرة لوحة (الطفلان والصدقة) ، التي أتقن فيها

التعبيرات المرسومة علي وجهي الطفلين ، حيث يقدم أحدهما للآخر الصدفة ليشرب منها ، بينما يتابع حمل وثلاثة ملائكة

هذا المنظر الذي يجسد البراءة ، وقد نجح موريللو في المزج بين الألوان بطريقة عبقرية ، وفي إضفاء جو من الشفافية

على الطفلين.

ومن الأعمال الهامة الأخرى في ألبرادو لوحة (جبل بلادنس) التي من المرجح أن يكون قد رسمها في حدود عام

1678 والتي تأكد فيها نضجة الفني.

وركز الفنان في هذه اللوحة على وجه العذراء الذي يعكس جمالا رائعا وتقوى دينية في الوقت ذاته ، فالجمال ففي

اللوحة الهي ولكنه جمال امرأة أيضا ، وهذه اللوحة رسمها موريللو لصالح مستشفى القساوسة في أشبيلية ، واستولى

عليها المارشال سولت خلال حرب شبه جزيرة أيبريا ، وأشترتها الحكومة الفرنسية من أتباع سولت في مزاد علني في

مايو 1852 ، وظلت لمدة قرن معلقة في متحف اللوفر ، ولكنها عادت الى أسبانيا في عام 1940 بعد تبادل للأعمال

الفنية بين الحكومتين الفرنسية والأسبانية ، منذ ذلك الوقت وهي معلقة في متحف ألبرادو بمدريد.

وتعد لوحة ( القديس توماس من فيلانوفا يتصدق على الفقراء ) من أضخم أعمال موريللو ، حيث يبلغ طولها 319 سم

وعرضها 149 سم ، وهي في الوقت ذاته عمل فذ يؤكد براعة هذا الفنان ، وتمكنه من أدواته ، خاصة وأن ألوانها غاية

في الروعة ، توزيع الإضاءة فيها جاء ليتماشى مع موضوعها.

وفي متحف ألبرادو بورتريه ذاتي للفنان يعد من أفضل الأعمال التي رسمها موريللو ، ولكن يمكن القول بشكل عام أن

موريللو تفوق بشكل خاص في رسم الأطفال أو العذارى ، مثل لوحة (يوحنا المعمداني وهو طفل) أو لوحة راعي الغنم

الطيب)، حيث يجلس طفل بجوار حمل وعلى وجهه تعبير كله براءة ، ويدرك الزائر بعد تفقده للوحات موريللو في متحف

ألبرادو أن معظم موضوعات اللوحات التي رسمها هذا الفنان تركزت حول قضايا وأفكار دينية مستوحاة من الإنجيل ،

وأنه قلما خرج عن هذا الإطار.


جويا . . التحرر والتمرد


يعد فرانشيسكو دي جويا واحدا من أعظم الرسامين في العالم ، وواحدا من الأفذاذ الذين لا يكفي وصفهم بالعبقرية ،

لقد اتسم جويا بقدرة إبداعية غاية في الثراء ، جعلته يبدع العشرات من اللوحات المتنوعة في موضوعاتها وأفكاره

ا بشكل مذهل.





ولد الفنان العظيم في مدينة (فوندتودوس) التي تبعد نحو 50 كليلو مترا من سرقسطة يوم 30 مارس 1746 وتوفي في

بوردو يوم 16 إبريل 1828 ، وكان أهم حدث خلال السنوات التي قضاها جويا في سرقسطة هو تعرفه على مجموعة من

الفنانين ، كان أبرزهم فرانشيسكو بابو الذي رحل إلى مدريد ، فأغرى جويا على الذهاب إلى العاصمة أيضا ، وأراد

جويا الالتحاق بأكاديمية الفنون الجميلة لكنه لم يقبل ، وفي عام 1770 ذهب إلى روما فتحسنت أموره في إيطاليا ،

وفي عام 1771 حصل على الجائزة الثانية في المنافسة التي أجرتها أكاديمية بارما للفنون الجميلة.

وفي عام 1773 عاد إلى مدريد حيث تزوج من جوزيفا بايو ، وكانت تلك خطوة مهمة في حياته ، إذ تمكن من الإقامة في

العاصمة معتمدا على مساعدة شقيق زوجته فرانشيسكو ، وفي عام 1780 التحق جويا بأكاديمية سان فرناندو للفنون

الجميلة ، التي كان لها تأثير كبير على الدوائر الرسمية ، وفتحت له الطريق أمام تأكيد مواهبه.

وعين جويا رساما لدى الملك في عام 1786 ، وسارت الأمور على ما يرام لمدة ستة أعوام ، وفي عام 1789 عينه شارل

الرابع رساما في البلاط ، وفي الخريف عام 1792 خرج جويا في رحلة الى قادش ، أصيب خلالها بالمرض الذي ظل

يعاني منه لعدة أشهر ، وعندما شفي منه جزئيا ، ظل أصم بقية حياته.

ونشط جويا بعد شفائه ورسم العديد من اللوحات ، التي اتسمت بالجرأة في موضوعاتها والزهور في ألوانها ، وفي

عام 1798 رسم لوحة (سان انطونيودي لافلوريدا) ، ورسم بعد ذلك بعام سلسلة من اللوحات أكدت نضجه الفني وتملكه

لكافة فنون الرسم والتعبير.

وفي العام الأول من القرن التاسع عشر ، أنهى جويا واحدة من أهم أعماله ، وهي اللوحة الرائعة (عائلة شارل الرابع)

التي تعكس دراسته النفسية للأشخاص الذين رسمهم في اللوحة ، وعاش جويا مأساة حرب شبه جزيرة أيبريا ، ورسم

لوحات مثل (الثاني من مايو 1808 في مدريد) و (المعركة مع المماليك) و (الثالث من مايو 1808 في مدريد) و (إطلاق النار

على الأمير بايوس مونتان) ، وهذان الرسمان من أشهر أعماله وأروعها ، كما رسم خلال الفترة من 1812 حتى

1814 عدة لوحات من أهمها بائع الماء ، وفي عام 1815 رسم البورتريه الذاتي الشهير ، وبعد ذلك بأربع سنوات أبدع

سلسلته الشهيرة التي أطلق عليها اسم (الرسومات السوداء).

ورحل جويا إلى باريس ثم إلى بوردو ، وأصيب بالمرض في عام 1825 ، وعاد إلى مدريد في 1826 ، ثم الى بوردو مرة

أخري ، وفي الطريق واصل الرسم وأنجز إحدى آخر لوحاته وهي (عاملة الحليب من بوردو) وتوفي قبل أن يكمل

بورتريه جوزيه دي مولينا ، الذي بدأ رسمه في عام 1828.

وجويا فنان تمكن من التحرر من الأشكال والأفكار التي كانت سائدة في عصره ، فقد رسم ما يريده بتلقائية ، وتمرد

على كل الأوضاع والفساد المستشري في البلاط ، ولم يتردد في رسم شارل الرابع ، وماريا لويزا ، أو فرناندو السابع

كما رآهم ، ليقدم رأيه الشخصي فيهم ، كما استنكرت فرشاة جويا أهوال الحرب من خلال ( الرسومات السوداء ) ليقدم

كنز ثمين

والزائر لمتحف ألبرادو يستمتع بمشاهدة 114 رسما زيتيا و50 رسما تخطيطيا أبدعها جويا وهذا العدد يمثل كنزا لا يقدر

بثمن ، ويري الكثير من النقاد أن لوحة ( أسرة شارل الرابع ) تعد واحدة من أهم وأفضل أعمال جويا ، وفي الواقع

فأنها قطعة فنية في حد ذاتها ، بالإضافة إلى ضخامتها ، إذ يصل طولها إلى 336 سم وعرضها 280 سم ، ولكن الشيء

الأكثر أهمية في تلك اللوحة ان جويا نجح بقدراته الفنية العالمية في وضع لمسات ساخرة جعلها تنبعث من جو اللوحة

بأكملها ، حيث أبرز تعبيرات الفظاظة وعدم اللياقة على وجود من رسمهم.

والرائعة الأخرى لجويا لوحة (الماجا العارية) التي صور فيها جسم المرأة ، وأبدع في زوايا الضوء وفي توزيع الألوان ،

أما لوحته (الثاني من مايو 1808 في مدريد - المعركة مع المماليك) فهي لوحة ضخمة طولها 345 سم وعرضها 266 سم ،

وتمكن جويا فيها من تجميع عناصر درامية عديدة تجعل من يشاهدها يشعر بأنه موجود بالفعل في الحديث ، فالألوان

نابضة بالحياة ، أما لوحة (الثالث من مايو 1808 - إطلاق النار علي الأمير بيو مونتان) فهي لوحة ضخمة هي الأخرى ،

ولكنها قد تتفوق على سابقتها حيث مشهد الإعدام يتجسد من خلال تعبيرات الأمير ومن حوله.

أما البورتريه الذاتي الذي رسمه جويا لنفسه خلال الفترة من عام 1817 و 1819 فهو لوحة صغيرة (46 × 35 سم) ويبدو

الضوء ينير وجهه ، بينما تنتشر الظلال في خلفيه الصورة ، وقد نجح جويا في رسم التعبيرات والملامح الدقيقة للوجه ،

وما فعلته به السنون .

حقاً أن متحف ألبرادو واحد من أهم متاحف الفنون الجميلة في العالم ، بل أنه الأهم على صعيد الفن الأسباني ، الذي

قدم للعالم الكثير من العباقرة ، أمثال جويا وبيكاسو وغيرهما..


يتبع
__________________






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:13 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية




أنشئ متحف تيرا Terra الأمريكي للفن في إيفانستون بمقاطعة إلينوي عام 1980 من قبل دانيال جي تيرا، السفير

الأمريكي للشؤون الثقافية، وهو رجل أعمال ناجح ومن أصحاب مقتنيات الفن الأمريكي. ومن ثم نقل المتحف إلى موقعه

الحالي في شارع متشيغان رقم 664 شيكاغو عام 1987.

في عام 1992 فتح السفير تيرا معهداً آخر اسمه " متحف الفن الأمريكي" في جيفرين/ بفرنسا/ وهي قرية وضع فيها

الفنان مونيه مرسمه عام 1883. وهناك لوحات عديدة رسمها في القرية فنانون أمريكيون انطباعيون من سافروا للعيش

والرسم مع مونيه.

ومؤسسة تيرا تشرف على العمل في كلا المتحفين. وهدفها اقتناء وحفظ وعرض وشرح الأعمال المهمة من الفن الأمريكي

لرعاية فهم أفضل وتقدير أكبر للتراث القومي الفني والثقافي. وتضم المجموعة لوحات ورسومات ومنحوتات لفنانين

مرموقين أمريكيين. كما يضم المتحف الأمريكي هذا عدة معارض فنية متنقلة.

ومن صميم أهداف المتحف أهداف المتحف برنامج تربوي يعيد الحياة للثقافة الأمريكية في كل مكان بمختلف اتجاهاتها

. الأعضاء في المتحف وهم طلبة ومعلمون مسموح دائماً لهم بالدخول عليه دون دفع رسوم، وكذلك للمحترفين والأطفال

دون سن 12 سنة. وكل يوم ثلاثاء ويوم وأحد من كل شهر يفتح أبوابه للجميع.





المجموعة المؤلفة نحو 700 عمل فني أمريكي تتضمن لوحات ورسومات ومنحوتات صغيرة. ومن الفنانين الممثلين فيه

توماس كول فردريك ادوين تشرش، جورج غالب بنغام، جيمس، جيمس أبوت ماك نيل وستلر، ونسلو هومر، جون سنغر

سارجنت، توماس إيكنس، ماري كاسات وهندي أوسادا تانر. وكذلك فنانين من القرن العشرين مثل إدوار هوبر،

جورجيا أوكيف، آرثر جي دوف، مارسون هارتلي، ستيوارت ديفز، رينالد مارشي، وملتون أفري.

وتشتهر المجموعة بلوحاتها الانطباعية مثل الأعمال المهمة لتيودورروبتسن، فردريك فريسيك وغيرهما. وجدير بالذكر

وجود مجموعة 69 عملاً فنياً رسمها موريس وتشارلز برندرغاست تتضمن لوحات فنية زيتية ومائية ومونوتيب. وإحدى

الأعمال المميزة في مجموعة روائع أمريكية رسمها صموئيل اف. بيمورس "متحف اللوفر" رسمت بين 1831-1833).

ويضم المتحف مقتنيات مثل "الحداد" (1957) للفنان جيفر سون دافيد شلفانت و"ثلاث جذوع" (1919) للفنان روكويل كنت.

والمقتنيات الحديثة تضم "صورة توماس جي إيفان" (1907) للفنان توماس إيكان، ولوحة "صيف" غرينلند" 1932-1933

لروكويل كنت.

وتقام كل يوم (عدا الاثنين) رحلات عامة الساعة 12، يومي السبت والأحد في الساعة 12 والثانية بعد الظهر.كما تنضم فيه

محاضرات حول اللوحات.

ولأن المتحف بشيكاغو مخصص فقط للفن الأمريكي، فإنه مكان للتعليم والاكتشاف للزوار جميعاً. ويسهم مفكرون بارزون

في فعاليات المتحف خلال رحلات طلابية وورشات أساتذة ومحاضرات وبرامج أسرية. ويسود المتحف جو ألفه دائمة خلال

أعماله وعروضه ومكاناً للاكتشاف. كما أنه يسعى لتوفير فرص لزائريه لاكتشاف أعماق وتعدد الفن والثقافة الأمريكية.










آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:14 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية






إيطالية، لتيتيان، ورافاييل، وليوناردو دا فيينشي، وكان أشهرها لوحة الجوكوندا (الموناليزا). بعد ذلك بدأت المجموعة

الملكية بالازدياد، حتى وصلت في عهد لويس الثالث عشر إلى مائتي قطعة فنية تقريبا. ثم تابع هنري الثاني وكاثرين

دو ميديسي عملية إثراء المجموعة بأعمال مميزة، تماما كما فعل الكثير من الحكام غيرهم. وعندما توفى لويس الرابع

عشر في العام 1715 كانت حصيلة المجموعة قد وصلت إلى 2500 قطعة وتحفة فنية. ظلت هذه المجموعة خاصة لمتعة

البلاط الملكي الحاكم فقط، وذلك حتى قيام الثورة الفرنسية العام 1789. أدرك لويس السادس عشر أهمية تحويل القصر

إلى متحف في العاشر من أغسطس العام 1793، وذلك عندما فتح (متحف الجمهورية ( Musee de la Republique أبوابه

للجمهور.

أثرى نابليون وبشكل كبير المجموعة الملكية، وذلك من خلال أخذ بعض القطع الفنية النادرة كضريبة، من الدول التي قام

بالاستيلاء عليها، ولكن معظم هذه الأعمال أعيدت في العام 1815 بعد هزيمته في واترلو - Waterloo.

في أثناء فترة حكم لويس الثامن عشر حصلت لوحة (فينوس دو ميلو - Venus de Nilo على 6000 فرنك وذلك بعد أن

أعيد اكتشافها في جزيرة ميلوس - Melos of Island العام 1820.

أصبح المتحف في العام 1848 ملكا للدولة. كما وضعت له ميزانية خاصة لجمع المقتنيات الفنية الجديدة، إضافة إلى بعض

الأعمال الفنية التي قدمت للمتحف كهدية والتي بدورها ساعدت على إثراء المجموعة الأصلية والتى وصل عددها اليوم

إلى ثلاثمائة ألف عمل فني تقريبا.

يعود أصل اللوفر إلى العام 1200 حيث قام فيليب أوغست بتشييد حصنه على ضفاف نهر السين. وعلى الرغم من كبر

حجم هذا الصرح فإنه ضم أقل من ربع ساحة كوور كاريه - Cour Carree التى تقع في نهاية الجانب الشرقي من اللوفر

الحالي والمقصود به تحديدا جناح سولي - The Sully Wing كان قصر اللوفر.

في البداية، هو المكان الرسمي الرسمي لإقامة الملك تشارلز الخامس الذي قام ببناء خندق وسور خارجي للحصن (جزء

من هذا الخندق ما زال موجودا إلى يومنا هذا، ويمكن رؤيته عند النظر من خلال شارع الأميرال - The rue de Amiral).

كما أنشأ مكتبته الشهيرة في أحد أبراج هذا الحصن.





ثم قام فرانسو الأول بعد ذلك بإجراء تعديل مهم في الحصن، وذلك عندما كلف المهندس المعماري بيير ليسكوت

بالإشراف على العمل، وذلك في العام 1546. كما أجريت ترميمات أخرى على الجناحين الغربي والجنوبي من الحصن

في عهد كل من هنري الثاني وتشارلز التاسع، وهنرى الثالث.

وبعد مرور سنوات، كلفت كاثرين دو ميديسي المهندس فيليبيرت ديلورم ببناء قصر جديد لها في منطقة سابلونيير -

Sablonniere التي تبعد خمسمائة متر مربع تقريبا غرب اللوفر القديم، وتقع خلف سور المدينة، التى كان مقاما عليها

مصنعا للقرميد. ثم تابع جون بولانت البناء بعد فيليبيرت ديلورم وذلك في العام 1570، لكن ، لسوء الحظ ، توقف البناء

في العام 1572. كما ان كاثرين قامت ببناء رواق يمتد على طول نهر السين، يربط بين اللوفر القديم وقصر تويلري -

Tuileries، لكن العمل في هذا المشروع لم ينجز كاملا إلا في عهد هنري الرابع وقد عرف هذا الرواق باسم الجناح المطل

على الماء.

في أثناء عملية البناء أضاف هنري الرابع قاعة فلور Pavillon de Flore، بالإضافة إلى جناح صغير في الزاوية اليمينية

للرواق، لكن العمل فيها توقف عند وفاته العام 1610.

بالنسبة لساحة كوور كاريه - Cour Carree بالهيئة الحالية، فإن لويس الثالث عشر هو من بدأ بتشييدها وتابع العمل من

بعده لويس الرابع عشر، كما كلف مهندس جامعة السوريون ميرسيير ببناء قاعة Pavillon de Horloge - The Clock

Pavilion حيث قام بجعلها تبدو صورة طبق الأصل عن المبنى الذي قام ببنائه المهندس ببير ليسكوت.

في الفترة ما بين 1664 - 1667 قام فوريموديلد ببناء قاعة مارسان في نهاية الجانب الشمالي من المبنى، لكن البناء

توقف العام 1682، وتخلى البلاط عن اللوفر لصالح قصر فيرساي.

استغل اللوفر في القرن الثامن عشر لأغراض عدة منها إقامة الحفلات الموسيقية، والأوبرا، بالأضافة إلى استعمال الفرق

المسرحية الفرنسية الكوميدية لمسرح اللوفر الذي بناه لويس الرابع عشر. كما أجر معظم اللوفر للفنانين وغيرهم

باستثناء الأقسام الملكية الخاصة، التي تم التحفظ عليها.

انتقل نابليون للإقامة في قصر تويلري - Tuileries في العام 1800، واستأنف بناء شمال الرواق الممتد على طول شارع

ريفولي - rue de Rivoli، الذي يربط القصر بقاعة مارسان The Pavillon de Marsan، وذلك تحت إشراف المهندس

المعماري فونتين.

في اثناء حكم الكوميون في مايو 1871، أشعلت النار في قصر تويلري - Tuileries، وبقيت آثار الحريق ظاهرة على

المبنى حتى الجمهورية الثالثة العام 1882، التى أزالت ركام القصر المتبقية، وقامت بعد ذلك بترميم قاعة فلور ومارسان

على يد المهندس ليفويل.





وهكذا توالت الترميمات والتعديلات وتدفقت المقتنيات على المتحف، حتى أصبح أحد أشهر متاحف فرنسا والعالم، إلى

أن وصلنا إلى العام 1981 حيث بدأت إدارة متحف اللوفر بمشروع ضخم لرفع مستوى المتحف وإجراء بعض التعديلات

والترميمات المهمة والأساسية عليه. يضم جزء من التوسع عليه. يضم جزء من التوسعة الجديدة للمتحف والتي كانت

تشغلها وزارة المالية في جناح ريشيليو، ثمانين موقفا للحافلات السياحية، وستمائة أخرى للسيارات الخاصة، ومحال

تجارية، ومختبر أبحاث المتحف الفرنسي، ومدرج مدرسة اللوفر، وركنا خصص لجمعية الفنون الزخرفية، والمعدات

التكنولوجية، وقاعات للعرض. وقد بلغت ميزانية ترميم متحف اللوفر منذ العام 1881-1999(6.9) بليون فرنك فرنسي. وقد

استغرق العمل في هذا المشروع ستة عشر عاما تقريبا أي حتى العام 1997، وكان من ضمن هذا المشروع الضخم هو

تكليف (ليو منج بي - Leoh Ming Pei) بتصميم مدخل وصالة استقبال جديدة للمتحف، حيث قام بتصميم وبناء هرم في

ساحة كوور كاريه - Cour Carree الواقعة في وسط المتحف. وأحاطه بالنوافير الخلابة لإبراز جمال الهرم. واعتبر هو

المدخل الجديد للمتحف، وقد أطلق على صالة الهرم الداخلية اسم صالة نابليون - The Hall Napoleon واعتبرت المدخل

الرئيسي والوحيد للمتحف، حيث إنه يضم عدة أبواب وممرات يؤدي كل منها إلى جناح من أجنحة القلعة، ويغطي

أرضيات الهرم الواسعة وفنائه الرخام الذهبي الفاخر، وافتتح رسمياً في أبريل العام 1989. ولكن وقبل البدء بأعمال

الصيانة والترميم والإصلاح لساحة كوور كاريه، كان لا بد من الأعمال الاستكشافية لما تحت القلعة ودراستها هندسيا،

الزائر من السير والمرور عبر الممرات الداخلية التي بنيت تحت القلعة للوصول إلى قاعة سانت لويس وتشارلز الخامس.

جناح سولي الآن.

لجأ الباحثون إلى تقنية عالية المستوى لدراسة مختلف أنواع التلوث التي أصابت تسعة وستين تمثالا في ساحة نابليون

وذلك قبل ترميمها، وقد تم الانتهاء من أعمال التجديد والترميم في اعلام 1997، وافتتح المتحف كاملا، كان من ضمن

أعمال التوسعة والترميم افتتاح 35 قاعة جديدة بالتصوير الفرنسي من القرن السابع عشر وحتى التاسع عشر، كما

أعيد تنظيم صالات الآثار القديمة ومنها القاعة المصرية الفرعونية التي أعيد افتتاحها في ديسمبر العام 1997، وذلك بعد

إجراء الترميمات والتعديلات والإضافات عليها، حيث إن إدارة الأنتيكات المصرية ضاعفت مقتنياتها لأكثر من 60% من

السابق، ومنذ ذلك التاريخ زاد الإقبال على تلك القاعة.

يملك اللوفر مجموعة واسعة جداً من الأعمال الفنية والمقتنيات بعضها من النحت الفرنسي، والتحف الإسلامية والرومانية

والشرقية والقبطية المصرية ولوحات هولندية وفرنسية وإيطالية وإسبانية، ومن بين الكنوز المهمة التي يملكها المتحف :

1- لوحة الجوكوندا - الموناليزا - The Joconde - Monalisa.

2- لوحة فينوي دوميلو - Venus de Milo.

3- لوحة ذا وينجد فيكتوري أوف سارموثريس - The Winged Victory of Sarmothrace.

4- لوحة ليبيرتي ليدينج ذا بيبول Liberty Leading the People.






هذه المقتنيات المختلفة والمتنوعة موزعة على أجنحة المتحف الرئيسية كل على حسب تاريخها واصلها ونوعها، حيث إن

المتحف مقسم إلى سبع إدارات تهتم كل منها بفترة معينة من الزمان، وتصنف مقتنيات المتحف تاريخها من بداية الفن

والحضارة حتى بداية النصف الأول من القرن التاسع عشر. ويتكون كل جناح من أجنحة المتحف من طابقين ودور ارضي

وآخر تحت الأرض، وهي جناح سولي - Sully ، الذي يقع في الجهة الشرقية للهرم، وجناح دينون - Denon، الذي يقع

في الجهة الاجنوبية للهرم، والذي افتتح في العام 1994 وذلك بعد تجديده، وهو يضم مجموعات النحت الإيطالية

والإسبانية وتلك التي تنتمي لشمال أوروبا، وأخيرا جناح ريشيليو - Richelieu، الذي يقع في الجهة الشمالية للهرم،

وقد أمر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران بنقل وزارة المالية من مكانها في جناح ريشيليو في متحف اللوفر،

وبذلك يكون قد نقل 5000 موظف من المتحف، وحرر مساحة 22 ألف متر مربع لتشغلها صالات العرض والمقتنيات الفنية

النادرة، وذلك لبدء المرحلة التالية من مشروع الترميم، ثم افتتحه الرئيس ميتران في 18 نوفمبر 1993، وهو تاريخ ذكرى

مرور مائتي عام على افتتاح متحف اللوفر، ويعادل جناح ريشيليو بمفرده حجم متحف أورساي الفرنسي بأكمله.

تشغل مساحة صالات العرض في متحف اللوفر ستين ألف متر مربع، وظفت كلها لعرض ثقافة وحضارة أحد عشر ألف سنة

من التاريخ بينما تشغل الحديقة مساحة ثلاثين ألف متر مربع وذلك بعد ضم حديقة تويلري وكاروسيل. يملك متحف اللوفر

أيضا هدفا ثقافياً آخر والذي يقدمه من خلال معروضاته والمنتجات المخلتفة بالإضافية إلى العديد من المطبوعات

والإصدارات المتاحة إما في صالات العرض وإما في المكتبة الموجودة في الهرم.


يتبع






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:15 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية

متحف محمد محمود خليل واحد من أهم المتاحف في مصر.وهو في الاصل قصر لصاحبه، جمع فيه مختارات من كنوزالفن

العالمي، ثم وهبه مزارا ومتحفا للمتذوقين.





محمد محمود خليل،

واحد من اثنين تدين لهما حركة الفنون في مصرالحديثة. الاول هو الأميريوسف كمال الذي انشا

مدرسة الفنون الجميلة. اما محمود خليل، فقد وهب نفسه وماله لاقتناء الاعمال الفنية ورعاية الفنانين.

في منزله.. قصره.. متحفه.. تتجاوراللوحات والعصور تصرح بان للرجل فضل، كبير في عالم الفنون، ليس في

مصرفحسب، بل في العالم أجمع.

امام عظمة المكان وجمال مقتنياته نقف بصمت، فالصمت في حرم الجمال جمال.

وفي الوقت الذي يملا الإعجاب فيه عيوننا بلوحات وتحف نادرة يضمها متحف محمود خليل وحرمه، فإن نفوسنا تفيض

إكبارا لذلك الرجل الذي عشق الفن وأنفق عليه بسخاء، ومن جراء تأزر ذلك العشق السامي للفن والذي عُرف به محمود

خليل وهواية زوجـتـه إميلين هيكتور باقتناء الروائع التشكيلية والتحف الفنية ولد هذا المتحف الذي يعد من أروع الثروات

الفنية في مصر.

وتبقى روحا محمود خليل وزوجته اسمى واعطم حيث تنازلا وبطيب خاطرعن هذا المتحف لشعب مصر لقيمته الفنية التي لا

تقدر بثمن.

وبين عظمة لوحات ديلاكروا ورينوار وفان جوغ وأعمال رودان وغيرهم من كبار فناني العالم كانت جولتنا في رحاب

متحف محمود خليل.. امام البوابة الخارجية للقصر، شيدت على النيل لوحة من الرخـام البـارز بالخط الكوفي العريض تستقر

وسط فسقية من المياه تبرز منها لوحة بفخرواعتزاز"متحف محمد محمود خليل وحرمه" باللغتين العريية والإنجليزية.

ترفع راسك فـيفاجئك البناء جالما، وقادما نحـوك من عصر مضى، تفصلك عنه حديقة موشومة بنخيل ملكي باق من زمن

صاحبه، والحديقة على الطراز الكلاسيكي بها اعمدة نور لها أبهة قديمة.

تبدا الحديقة بمحوررئيسي من شارع الجيزة حيث يتجه نحو مدخل القصر ومحورفرعي يتجه ناحية تمثال صاحب القصر
.
نخطو ناحية التمثال وبداخلنا قدرمن حنين الاكتشاف، الى عصرمنتفض بجلال هولاء الذين أحبوا الفنون يوما واقتنوها،





منتزعين اياها من ازمـانها واوطانها، وقـدموها- تلك التحف واللوحات والتماليل النادرة- إلى شعوبهم منحا لا ترد. هؤلاء

رعـاة الفنون في النصف الأول مرن القرن العشرين، ومنهم صاحب التمثال بشاربه التركي وطربوشـه المميز، وبسمته

الغامضة الصارمة، الذي حلم يوما بان يقيم متحفا على غرار اللوفر،، والذي جمع اعدادا لا تحصى من اللوحات والتماثيل

النادرة.

لقد شيد متحف محمد محمود خليل في العام 1920 وافتتح بإنجـازه الجديد في اكتوبر 1995، وبعد نصف القرن من وفاة

صاحبه امكن تحقيق وصيته بتحويل قصره الى متحف فني يحتوي على روائع الفن، واحتفل بافتتاح المتحف في احتفال

بهيج حضره كل عشاق الفنون الجميلة في مصر، وكان لافتتاحه صدى عالمي اهتمت به كل الأوساط الفنية على

المستويين المحلي وا لعالمي.

كان البناء يبدو مثل قلعة بطرازه الفرنسي "الأرديكو" بضلعين بارزين لكل ضلع شـرفـتين، واحـدة مشغولة بالحديد

واخـرى بعرائس تجريدية إيطالية، فيما يلوح الدورالثالث مزينا بعقود منقوشة بزخارف، والواجهة الشرقية للقصر والتي

تطل على النيل بطراز "ارنوفـو"، الذي ظهر بفرنسا في العام 1875.

نخطو على ممر من رخـام يحـيطه العشب والنباتات المزهرة لنقف امام البوابة الخـارجية للقصرننتطر الإذن بالدخول لنجوب

عصر الفن حيث تتواتر الصوروالتحف ناطقة بلغة الفنونالجميلة. لكن لم العجلة؟


نحن لم نعرف بعد صاحب القصر ولم نعرف أيضا عصره.

ترتبص حركة النهضة في مصرمنذاواخر القـرن الماضي بمدى اهتمام الحاكم، وطبقة الأغنياء بالعلم والفنون، وهذه حقيقة

اكدتها حركة تطورالفنون في مصر.

فمنذ إرسال البعثات الأولى التي أرسلها محمد علي إلى فرنسا، وتبني حفيده اسماعيل فكرة إعادة صياغة مصر

لتكون قطعة من اوروبا باستيحائه فكرة الحضارة الحديثة عبر البرلمان، والأحزاب، وفتح المدارس الحديثة،

وطرزالعمارة،

وتبني افكار التنوير، والاهتمـام بنشر الثقافـة من خـلال الجرائدوالمجلات والترجمة.

منذ ذلك التاريخ ومشروع النهضة يتبناه الأغنياء.





تدين حركة الفنون في مصرالحديثة لرجلين من أبناء هذه الطبقة الأرستقراطية، الاول هو الاميره يوسف كمال " الذي

أنشا العام 1908 مدرسة الفنون الجمـيلة، وأوقف لها الأطيان والأموال، واستدعى من الخارج أساتذة الفنون لاكتشاف

المواهب الجديدة من بين أبناء طبقات الشعب الكادحة لتعليمهم، ومن ثم إرسالهم في بعثات الى أوروبا لاسـتكمال

مشاريعهم في تعلم الفن، ومشاهدة تجلي الحضارة الغريية في أهم مرابعها "باريس"، والثاني هو"محمد محمود خليل

بك"، ابن الاسرة الإقطاعية الذي وهب نفسه وماله لاقتناء كنوزالفنون، والذي انشا اهم جمعية لرعاية الفنون الجميلة

في العام 1923 ليساهم في تكوين جـيل جـديد من الفنانين، الذين تخـرجـوا مع الدفعة الاولى من العام 1908 حتى 1911م.
لقد استطاع الرجلان (الامـيـروالبك) أن يناضلا من أجل إرساء مبـادئ جديدة، وقيم عصرية حتى يمكن خلق ذوق جديد

يواكب الحركة التي مهدت لثورة 1919 لتتضافرمع افكار لطفي السيد ومحمد عبده وفرح أنطون وسلامة موسى وطه

حسين والعقاد ومحمد حسين هيكل، ساعين نحو بلورة مشروع جديد يرسي مبادئ للسياسة والفكرو الفنون.

كانت الفنون في هذا الوقت بمعناها الحديث بعيدة عن الفهم والإدراك، تبلورت داخل الافكار الجديدة، يقول الفنان

مصطفى الرزاز: "يؤكـد رفـاعـة الطهطاوي على دورالفنون الجميلة في تكوين الوعي، ويؤازره الشيخ محمد عبـده الذي

يذلل العقد الشرعية التي تعوق الاهتمام بالفنون، وتتواصل في مطلع القرن سياحات المصريين في أوروبا، ويعود قاسم

أمين من رحلة إلى فرنسا مبهورا بما شاهد في متحف اللوفر، وينادي لطفي السيد بإدخال الفنون في مجمع

علومنا "ليـحلق الذوق بركب العـقل". وتشترك دعوة المشايخ مع الافندية مع المستشرقين الرسامين والنحاتين المقيمين

في مصرامثال فورشيلا ولا بلان في تمهيد الطريق امام يوسف كمال لتاسيس مدرسة الفنون الجميلة. وامام محمد محمود

خليل للاقتناء، واقتحام مزادات اوروبا للبحث والشراء عن كنوزالفنون المتنوعة للقرن التاسع.

فـمن ذلك الرجل الذي ركـبـه هوس الفن والاقتناء؟






يقول الكاتب محمد سلماوي: "سيبقى محمد محمود خليل من أكثرالشخصيات التي يحيط بها الغموض وتتضارب حولها

الاراء، فهو من ناحية رجل سياسة مقتدر شغل منصب الوزير وعضو مجلس الشيوخ ثم انتخب رئيسا للمجلس ثلاث دورات

متتالية، لكنه يذكر أكثر بمجموعته الفنيـة النادرة التي تحـولت إلى واحـد من أهم المتاحف في مصر وهو أخر الامر

صاخب واحدة من أكثر الهبات العامة سخاء، فهو قد وهب أبناء بلده متحفا فنيا نادرا على رغم أنه لم يوص بذلك في

وصيته.

من ذلك الغامض؟

من ذلد الذي عشق الفن، وانفق عليه بسخاء، وجعله بديلا لمتع كثيرة كانت جديرة به، وبمن على شاكلته من أهل

طبقته؟

ما تلك الرغبة، وهذه الدوافع التي تجعل واحدا مثله كجامع للمقتنيات الفنية يمنح وقته وماله لهذه الهواية الغريبة؟

أهو الارتبـاط بالتاريخ؟. أهي اللذة الحسية وحب التملك؟ كما يتساءل "ارجمان" أهي حالةمن حـالات البحث عن الخلود

وتثبيت ذاته هناك في قصر على النيل؟.

هل كـان الرجل يتمتع بموهبة الخيال، وقراءة طالع ذاته حتى يريد أن يلغي المسافة بين فنائه ليصل إلى حالة من حالات

التسامي المحض؟.

كـيف صنع مـا صنع وهو ينتمي لأمـة من الفقراء، كسرت الحاجة ارواحهم؟ أسئلة لا تنتهيحول الرجل وطموحه.
ولد محمد محمود خليل العام 1877 وهوابن ابراهيم باشـا خليل الذي كان يشغل وظيفة مهمةفي الديوان الخديوي،

وكانت أمه يونانية تنتمي لإحدى حضارات البحـرالمتوسط، وجد نفسط يسعى بين القصور ويشاهد اعمال الفنانين،

ويسمع الموسيقى بألاتها الغريية مع الفرق التي كانت تزورقصر الخديوي الجديد.

يلتحق بمدرسة الليسيه فرانسيه بالقاهرة تم يسـافر إلى باريس ليـدرس القـانون بجـامعة السوربون، وهناك تفتح له

مدينة النور أبوابها ليتعرف على روح الحضارة.





في العام 1903 يلتقي براقصة مغمورة تدرس الموسيقى بمعهد كونسرفتوار بارشرا اشتهرت باسم "زورو" واسمها

الحقيقي "إميلين هيكتورروس، احبها، وكانت عاشقة للفنون والاقتناء، فاختلطت عنده العاطفة مع عشقه لاقتناء

كنوزالفن. تزوجها في القاهرة في العام نفسه، وكثيرا ما يذكر اسمها عند الحديث عن تاريخ اقتناء الكثير من الاعمال

الفنية.

حدث انه عندما كان في باريس العام 1903 أن دفعت "إميلين" أريعمائة جنيه كاملة في لوحـة "الفتاة ذات رباط العنق

التل الانيض" لـ "رنوار" وعندما راجعها محمد محمود خليل في الأمر اجابته ضاحكة: سوف يقدر التاريخ قيمة هذه

اللوحة "سعرها الان يزيد على الخمسين مليون دولارفي سوق الفن العالمي".

شارك في تاسيس جـمعية محبي الفنون الجميلة مع الامير يوسف كمال واصبح رئيسا لها من العام 1924 وحتى العام

1952. اصبح رئيسـا للجنة الاستشارية للفنون الجميلة بوزارة المعارف العام 1927.

في العـام 1937 أشـرف على الجناح المصري بمعرض باريس الدولي، وبه عرض الكثيرمن أعمال الفنانين المصريين في

ذلك الوقت.

وفي العام 1949 أقيم معرض بباريس عرضت به مختارات فنية من المتاحف المصرية والفرنسية وبعض لوحات لفنانين

مستشرقين من مجموعته، ولقد أشرف على هذا المعرض فنانون مصريون وفرنسيون، وكان محمد محمود خليل رئيسما

للجانب المصري.

حصل الرجل لكفاحه، وعشقه للفنون، ولدوره في تعريف الفن، وإقامة الجسر بين الثقافتين الفرنسية والمصرية في ذلك

الوقت على الكثيرمن الاوسمة والنياشين مثل وسام جوقة الشرف ووسام المجمعيين.

كان لمحمد محمود خليل رأي سلبي في الفن المصري، ويرى فـيـه: أنه لا يرقى لفنون العـالم المتقدم. حدث مرة ان زاره

الفنان عزت مصطفى في قصره، وعندما لم يجـد لوحة واحدة لفنان مصري ساله: لماذا لا توجد لوحة واحـدة لفنان

مصري؟

اجـابه الرجل: لأني لا أجد من أعمالكم ما يستحق أن يقتنى.

ومن يومها أطلق عليه الفنانون المصريون لقب "الديكتا تور".

ءوعلى رغم موقف محمد محمود خليل من الفن المصري، فإنه كان يتمتع بنفاذ بصيرة، فلقدكان يرى أن الفن الحقيقي لا

يتحق إلا بتاثير دافع قوي يفتقده الفنانون المصريون في زمنه.

في المتحف أعمـال الذين مهدوا الأرض للمدرسة التاثيرية، هنا "ديجا" ولوحاته التعبيرية "تولوز لوتريك" وأعمال روما

نسية "ديلاكروا" إلىجانب واقعية "ميليه" وكلاسيكية "فيترهالتر" وجمع من المستشرقين الذين عشقوا شمس الشرق

وإنسانه، وعاداته وتقاليده أمثال فورمنتان، وبيرشيد، وماريلات، وجبرييل بيسي، نصعد على درجات مفروشة بسجاد

احمر، على بسطتها فتارين مزدحمة بتماتيل وقطع صغيرة من الكريستال.

فازات نادرة من "السيفر، الفرنسي، ومن ألفن الصـيني واليـاباني والتـركي والإيراني، وقطع صغيرة أتقن إبداعها

الفنان الصيني من احجار الجاد والزمرد والكرشمتال والمرجـان. قنينات صغيرة لحفض التبغ والنشوق، وتماثيل من

البرونز والرخـام والجص لكبار مثـالي القرن الماضي كاعمال "رودان" الرهيب، قمة النحت الفرنسي أواخر القرن التاسع

عشروأوائل القرن العشرين، في الممر تمثال للروائي الفرنسي "بلزاك" نحته المثال نفسه ليؤكد الاتجاه التاثيري.

هنا اعمال لـ"كاربو، وباري، المتخصص في نحت تماثيل الحيوان، وهنا اعمال لـ"هودن " الذي أبدع البورتريه

الكلاسيكي الرصين.

نتامل لوحات "ديلاكروا " حـوريات تستحم، ودراسات لـ "لادوار مانجيه، بالحبر الشيني، ويضوي المتحف بالمجموعة

الفرنسـية من اللوحات والتماثيل لأنجب فناني القرن التاسع عشر "هوابين" "رينوا ر" "مـاري

كـانت" "شاسيـرو" "كوربيه" " ديجـا" "هنري بلاتور" "جـوجـان" " مانيه" "مونيه " "جوستاف مورو" "بيارو" "فان

جوخ" "تولوز لوتريك "، "كا ربيو" " فونتان"، وغيرهم. ندخل من باب الى صالة صغيرة... أنت الان لا تشعر بنفسك،

أنت




ولجت الباب لحضرة الفن الجميل، تهيأ فانت تسير بالقرب من حجرة، "فان جوغ "و"جوجان" انت على موعد ليغمرك ضوء

الشمس وزهرات الخشخاش. على جدارالحجرة من الخارح لوحتان: الطواحين لـ "شارل فرانسوا" وفي ظلال الغابة

لـ"هارييتي ".

تدخل إلى حجرة جوجان وفان جوغ، الآن صمت فوق الصمت، وسواد يغلف الجدران، وبعض من كراس مصفوفة على

الارض، ويسقط من السقف ضوء لمصباحين على لوحتي زهرة الخشخاش ولوحة المستحمات أو الحياة والموت لجوجان.

أعتقد ان مجموعة محمد محمود خليل من أكبرالمجموعات الفنية الشخصية في الشرق التي تنتسب إلى فنانين عظام

قادوا الحركة الفنية في أورويا (بالذات في فرنسا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر) والتي مهدت للاتجاهات

الجديدة من فن القرن العشرين.

ويجانب اللوحات المتنوعة، مجموعة الفازات النادرة والأحجار الكريمة مثل الزمرد والكريستال وأعمال اللاكرمن العلب

والمشغولات وتلك التي صنعها الفنانون الصينيون والتماليل البرونزية والرخامية والجصية وبعض التماثيل الغرعونية التي

صنعها الفنان المصري القديم..

يتبع






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:18 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية





متحف "رودان" الكائن في الدائرة السابعة من باريس، المكون من طابقين وسبع عشرة غرفة بأحجام مختلفة، ويحتوي

على منحوتاته وبعض رسومه وتخطيطاته، يختزل مسيرة ذلك الفنان الفرنسي الذي تدل بصماته على فن القرن العشرين

في فرنسا وفي أورويا.

القبلة، بوابة الجحيم، المفكر، الفجر والمنحوتات الأخرى ماذا تقول؟ وماذا يقول متحف رودان؟

يعـتـبـر النقـاد والدارسـون المتخصصون في الفن أن منحوتات فـرنسـوا أوغـست رينيـه رودان في صورها وأشكالها

واحجامها، رموز فنية كلية تحقق فيها ما لم يتحقق لدى أي فنان عالمي. وحين نستدعي أسـمـاء منحـوتات رودان:

القـبلة، بوابة الجـحـيم، المفكر، الفـجـر وبلزاك وسـواها من الاسمـاء نجـد انفسنا غير مضطرين إلى الإشارة إلى اسم

رودان والتذكير به.

فهذه المنحوتات تجاوزت حدودها الفرنسيـة وبلغت من الشهرة ما بلغتـه "السـمـفـونيـه الرعوية" لبيتهوفن. الكوميديا

الإنسانية" لبلزاك، السمفـونية الرائعـة" لبرليوز، وروا ية " اوليس " لجـيمس جويس والعجوز والبحـر لإرنست همنجواي.

ولد رودان فـي بـاريس فـي 12 نوفـمـبر/ تشرين الثـاني من سنة 1840 وتلقى في حـياته الدراسية العلوم الدينيـة، ثم

بدا يرسم في سن التاسعة من عمره منصرفا في مـا بعـد إلى دراسة الفن. وفي سنة 1857 كان لقاؤه بالنحات الفرنسي

ماندرون الذي نصحه بالانصراف إلى دراسة النحت فـي معهد الفنون الجمـيلة بباريس. غير ان المعهد رفض قـبول رودان

في أروقـته ثلاث مرات متتالية معللا الرفض بان أسلوب رودان مـتاثر جدا بمدارس القرن الثامن عشرو الاساليب التي

كانت سائدة في ذلك القرن.





إزاء فشل رودان في الدخـول إلى معهد الفنون الجميلة، انصرف إلى العـمل الفني في أحد محـتـرفـات الديكور في

العاصمة الفرنسية، إلى أن تمكن من إنجاز أول عمل نحتي في سنة 1860 وكان تجسيدا لوالده. ثم لم يتـوقف عن النحت

إلى أن اصبح عضـوا في اتحـاد الفنانين للديكور الذي كـان يضم رسـامين كـبـارا مـثل "دولاكـروا" الرسـام الفرنسي

الرومنطيقي الذي عرف في رسومه الطبيعية، والذي شكلت المرحلة المغـربيـة مـحطة في فنه، وتيوفـيل غوتييه،

الكاتب

الفرنسي البارناسي الذي عرف بنزعته "الفن من أجل الفن". وقد كـان لحـضور رودان إلى جـانب "دولاكـروا "

و"غوتييه " وآخرين، تاثيره في حياة ذلك النحـات الذي بدا يستـعيد ثقته بنفسه وبنحته.

عـانى رودان من مـوقف النقـد والنقاد ومن السلطات الفرنسية الرسمية ومن الجـمهورالذي لم يجعترف باهمـية مـا ينجـزه

من منحوتات حتى كان التحول الرسمي في سنة 1880 ومـا تلاها في سنة 1900.

وإذا كان رودان قد أحب أن يعيش ويعمل في منطقة "مودان" القريبة من باريس وفي مناخ فني وانساني متواضع،

فـإنه أحب في وقت لاحق أن يقيم متحفه في "قصربورين" الكائن في قلب باريس والتي تحيط به حـديقة تصل مساحـتها

إلى حوالى ثلاثين ألف متر مربع. وقد تحول هذا القصر في سنة 1919 إلى مـتـحف رودان، وبعـد سنتين من وفاته،

ومعركة سياسية لم تفسح المجال لعيني ذلك النحات العالمي ان تريا متحفه الذى يفتح اليوم أبوابه امام

الجمهوروالمعجـبين لرؤية منحـوتات تمثل بحـضورها الطاغي تفردا لم تعرفه باريس قبل رودان.

الرقم 77 هو الذي يقود إلى شارع، "فـارين" في الدائرة السـابعـة من باريس أي إلى "قصربورين، المعروف بمتحف

رودان، وهو قصريعيش في عزلة ووحدة كادتا تكونان موحشتين في الحديقة الكبيرة لولا منحوتات رودان وزوار

المتحف

من الجنسيـات المختلفة ومن جميع انحاء العالم.

مئات الزوار يوميا ما عدا يوم الاثنين يتوافدون إلى متحف رودان في باريس. ويقابله متحف آخـر أصـغـر منه في

منطقة "مـودان"، التي احب رودان أن يعيش فيها لولا نصيحـة صديقه الشاعر الالماني ريلكه، الذي دعـاه إلى العـمل

والحياة في "قصر بورين"، وكان من بين الذين أقاموا في ذلك القصر الشـاعر والرسـام الفرنسي جـان كوكتو والرسام

ماتيس. و قد أقام رودان فـي الـطـابـق الارضي من القصر، مواصلا عمله النحـتي في الوقت نفسه في منطقة "مودان".

وفـي سـنـة 1905 وهـي الـسنـة السياسـيـة الحـاسمة






والمحطة الفـاصلة بين الدولة والكنيـسـة تحـول ذلك القـصـر إلى

ملكيـة للدولة التي قـسمت الملكيـة إلى جزأين: أحدهما مدرسة والثاني مـتـحف من دون تحـديد هويتـه. وهبت في سنة

1916 رياح مـعـركة فنية وسياسية شارك فـيها رسامون ومهندسون وسياسيون فرنسيون في طليعتهم "مونيه"

و"ميـربو"، و"بـوانـكـاريه " مـن الـفـنـانـين و"كليمنصو" و"كليـما نتيل" من السياسيين لتحـويل "قصر بورين" إلى

مـتـحف لرودان الذي كـان لا يزال حـيا، واستـمرت المعركة ثلاث سنوات ليـصبح القـصرفي سنة 1919 "متحف رودان"،

وكان النحات الفرنسي قـد توفي في 17 نوفـمبر من سنة 1917 إبان الحرب العالمية الاولى، وفي الشهر الذي كان قد

ولد فيه.

أعمال رودان النحتية الكبيرة تواجه زائر المتحف منذ دخوله الى الحـديقـة وهي: المفكر، بوابة الجـحـيم، تمثـال بلزاك

الكاتب الفـرنسي ومنحـوتة بورجـوازيي الكاليـه.. وحـوالى 500 منحـوتة موزعة بهندسـة جـماليـة داخل صالات المتحف

الاربع عشرة.

اما الحديقة التي تحيط بمتحف رودان فـتأتي بعد حديقـتي قصر فرساي الذي انشى في عهد لويس الرابع عشـر

واللوكمسبـورغ في الدائرة الخـامسة من باريس. وقد اعاد تصميم الحديقة وهندستها المهندس الفرنسي جاك ساغار الذي

استعاد أجواء حدائق القرن الثامن عشـر في فـرنسـا. وفي هذا المناخ الذي يعـود إلى الوراء ثلاثة قـرون وضعت بعض

منحوتات رودان. وكان اولها منحوتة "المفكر" ثم منحوتة "إيغـولان " فـ "بوابة الجـحـيم" فـ "بورجوازيو الكاليه" فتمثال

بلزاك. وتستحيل المفاضلة بين منحوتة واخرى من منحوتات رودان القائمة في الحـديقـة. غـيـر ان "بوابة الجحـيم"

المنحوتة التي بدا العمل فيها سنة 1880، ولم تعرض إلا في سنة 1900، و"البوا بة" الموجـودة في حديقة المتـحف هي

من البـرونز، وهي مستوحاة من ملحمة الشاعر الإيطالي دانتي "الكوميديا الإلهية" التي يصف فيها الشاعرالإيطالي

طبقات الجحيم والفردوس في رحلة وهمية كقام. بها برفقة فرجيليوس وحبيبته بياتريس. وكان قد سبقه إلى مـثل تلك

الرحلة الشـاعـر العباسي ابوالعلاء المعري في كتابه "رسالة الغفران".





امـا رسـوم رودان التي يصل عددها إلى حوالى ثمانية لآاف، فـهي تعرض مرة واحدة كل ثلاثة اشهر في القاعة

التاسعـة، ومن بينها رسومه وتخطيطاته الاولى في شبابه، وبعضها مستوحى من طبـيعـة بلجـيكا وايطاليـا، ومن

اشعـار دانتي والشاعر الفرنسي بودليـر. ومـعظم مائيـات رودان تسـتوحي المرأة، والمرأة الاسطورية والراقـصة في

شفـافية مطلقة، خـصـوصـا أن فن الرقص احـتل مساحة غير قصيرة من الزمن في اثناء شيخوخة رودان.

بالإضافة إلى ذلك يضم متحف رودان في اروقـتـه بعض ملكيته من المنحوتات القديمة والتحف وبعض لوحات الرسامين

العالميين مثل فـان جوخ، مونيه، رينوا ر، كا ريير، لاغروس وبلانش، فـضـلا عن الصـور الفوتوغرافـية التي يصل عددها

أيضا الى حوالى ثمانية آلاف صورة.

رودان النحات الواقعي الذي كرس حـياته لقراءة الجـسد الإنساني، ونحت الحركة والسكون في الى الجسد وتفاصيل

الجسد والوجوه والايدي، مانحـا إياها واقعـية ما بعـدها واقعية، ومد ظله الفني على عصره في فـرنسـا وأوروبا بعـد

مـغعاناة إنسانية وفنية، هو اليوم يطل من خلال منحـوتاته وتماثيله في المتـحف والحـديقـة الكائنين في الدائرة السابعة

من باريس.

وباريس الفن وعاصمة المتاحف في العـالم هي باريس بعض رودان التي أنكرته لفـتـرة من الزمن ثم عادت وكبرت به في

مساحة فنية محدودة.

يتبع






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:19 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية

أخيراً أصبح هناك متحف يجمع أشتات الفن المصري المعاصر. وبات في مقدور أي زائر أن يقرأ تاريخ هذا الفن

ومدارسه المختلفة من خلال عشرات اللوحات التي تجسد ذاكرة الفنان المصري بالخط واللون.مع بدايات هذا القرن تفجرت

نهضة تشكيلية جديدة، حيث أنشئت أول مدرسة للفنون الجميلة بالقاهرة عام 1908،




وتخرجت أول دفعة منها عام 1911،

مرتبطة بمناخ النهضة القومية وجيل التنوير، ومع ظهور عمالقة الفكر والأدب والشعر والموسيقى في الربع الأول من

القرن، ظهر أيضا عمالقة في النحت والتصوير والزخرفة والعمارة، ملأت إبداعاتهم سماء مصر وغطت جدران القصور

والمحافل العامة على السواء، وظهرت "قاعة الفن" .. ذلك الشكل الحضاري الجديد الوافد إليها من أوربا كمكان

مخصص لعرض الفنون على العامة في أوقات محددة بعد أن كانت مقصورة على النخبة، ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم

تتنامى الحركة التشكيلية في مصر وتزدهر، وتدعمها الدولة قدر الإمكان- حسب نظرة كل حكومة إلى الفن والثقافة-

بتخصيص القاعات وإعطاء منح التفرغ واقتناء الأعمال الفنية، حتى بلغ عدد القطع المقتناة من الفنانين المصريين في

مخازن وزارة الثقافة ثلاثة عشر ألفا، كانت تعاني التكدس في ظلام تلك المخازن ولا يراها الناس.

وفي شهر أكتوبر الماضي أتيح لجانب من هذه الثروة المخزونة أن يرى النور، مع افتتاح متحف الفن الحديث بالقاهرة،

كنافذة حضارية يطل عبرها الكافة على إبداع ثلاثة أرباع القرن الحالي والذي صيغ بأنامل خمسمائة من الفنانين

المصريين، ويكتمل بهذا المتحف الضلع الناقص في هيكل الحضارة المصرية، حيث يصبح لمصر حاضرها التشكيلي الذي

تواجه به العالم وتزهو به كحلقة في سلسلة تطورها وإبداعها، ولغة عالمية يفهمها الإنسان في كل مكان، تخاطب

الوجدان والعقل بالكتل والحروف والألوان.

نظرة على ماضي المتحف




والحق أن هذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها لمصر متحف للفن الحديث، فقد كان لها منذ الثلاثينيات متحف بهذا

الاسم، تنقل مبناه بين أماكن مختلفة بوسط القاهرة، حتى استقر عام 1937 بسراي تجران قرب ميدان التحرير، ملاصقا

لقصر السيدة هدى شعراوي راعية الفن والثقافة آنذاك، التي وهبت قصرها ليكون امتدادا للمتحف، وقد تولى رئاسته

أبرز قادة الفن ورواده الأول في مصر، ابتداء من محمد ناجي (مؤسس فن التصوير المصري الحديث 1888- 1956) ثم

يوسف كامل (رائد التصوير الانطباعي بمصر، 1891- 1971)، ثم راغب عياد (رائد الاتجاه التعبيري الشعبي 1892- 983)

ثم صلاح طاهر (من رواد الحداثة- 1912) وأخيرا سعد الخادم (رائد الفنون الشعبية في التشكيل 1913-1987).. حتى صدر

قرار في أواسط الستينيات بهدم هذا المبنى لينشأ مكانه مجمع سياحي وتجاري ضخم، ونقلت مقتنيات المتحف- من

أعمال الفنانين المصريين- إلى فيللا صغيرة بحي الدقي وحفظت بصورة أقرب إلى التخزين، أما أعمال الفنانين

الأوربيين التي كان المتحف يقتني منها قطعا عالمية نادرة، فقد نقلت إلى متحف الجزيرة وخزنت بدورها في ظروف غير

ملائمة لأسباب لا يتسع المجال لشرحها. والطريف أن أرض المتحف القديم لا تزال خالية حتى اليوم، بعد أن تعثر مشروع

بناء المجمع السياحي، فيما ظلت مقتنيات "فيلا الدقي" تتزايد عاما بعد عام.

وخلال ربع القرن الماضي منذ هدم المتحف القديم، لم يكف الفنانون عن المطالبة ببناء متحف جديد، إلى أن استجابت

وزارة الثقافة لمطلبهم عام 1984، وقررت تحويل إحدى سرايات أرض المعارض بالجزيرة لهذا الغرض، ليكون المتحف فى

رحاب منطقة الأوبرا ونقابة التشكيليين، وقد بنيت هذه السراى في الأصل عام 1935 ضمن أبنية المعرض الزراعى

الصناعي الدولي، وتوالت على عمليات إعداد المتحف الجديد عدة حكومات ووزارات للثقافة، لم تبخل بالأموال اللازمة له،

حتى بلغت جملة تكاليفه سبعة ملايين جنيه، ليكون على مستوى المتاحف العصرية من حيث نظم العرض والإضاءة

والتهوية والأمن والتخزين والأجهزة التكنولوجية والترميم. وكانت وراء هذا المشروع جهود عشرات الجنود المجهولين

بالمركز القومي للفنون التشكيلية، مع عدد من كبار الفنانين والنقاد كانوا بمثابة هيئة استشارية تعاونت في الآونة

الأخيرة مع قادة المشروع. وينبغي أن يذكر للوزير المرحوم عبد الحميد رضوان دوره في تبنيه عام 1984، وللفنان

مصطفى عبد المعطي دوره في تنفيذ مراحله الأولى، قبل أن يتسلم الوزير الفنان فاروق حسني مهام منصبه عام 1987

ويكمل- المسيرة مع الفنان أحمد نوار رئيس المركز القومي للفنون التشكيلية.

جيل الرواد

يضم المتحف خمسة أجيال على طريق الحركة الفنية منذ نشأتها.. وعلى رأسها جيل الرواد الأوائل من خريجي الدفعة

الأولى بمدرسة الفنون الجميلة 1911. فهناك المثال محمود مختار (1891- 1934) الذي تزين تماثيله الجرانيتية الضخمة عدة

ميادين بالقاهرة والإسكندرية، فضلا عن متحفه الخاص المقام بأرض الجزيرة منذ ثلاثين عاما، والمصور أحمد صبري

(1889- 1955) الذي أقيمت له داخل المتحف الجديد قاعة خاصة تبرز عبقريته في فن " البورتريه "، والمصورون يوسف

كامل وراغب عياد ومحمد حسن وعلى الأهواني، إضافة إلى مصورين كبيرين من أبناء الإسكندرية دخلا ساحة الفن

التشكيلي من غير طريق المدرسة، لكن بصماتهما لا تقل قوة وتأثيرا على الحركة الفنية عن أبناء تلك المدرسة، وهما

محمد ناجي، ومحمود سعيد (1897- 1964) اللذان درسا القانون، وعمل أولهما في السلك الدبلوماسي وعمل الآخر في

السلك القضائي قاضيا ومستشارا، لكن مواهبهما تغلبت على أي اهتمام آخر، فاستقالا من وظائفهما وتفرغا للفن،

واليوم يوجد لكل منهما متحف خاص بأعماله، وقد جدد متحف ناجي بمنطقة أهرام الجيزة وأعيد افتتاحه أخيرا بعد أن

أصبح نموذجا راقيا للمتاحف الفردية، أما متحف سعيد بالإسكندرية فمازال العمل جاريا في ترميمه وتطويره منذ عدة

سنوات.




وعظمة هذا الجيل لا تكمن فحسب في إرسائه أسس الفن الحديث لمصر بتقاليد جديدة على الذوق المصري في أوائل

القرن على أرضية من الثقافة الأوربية التي لازمت كل أوجه الثقافة المصرية آنذاك، بل تكمن أيضا في قدرته على وصل

هذا الإبداع الجديد بتيار المياه الجوفية للإنسان المصري وحضارته الممتدة عبر آلاف السنن، فكان تأكيد الهوية القومية

هو القاسم المشترك الأعظم بين أبناء الجيل جميعا، متناغما ومتفاعلا مع حركة البعث القومي ومناخ النهضة والتنوير منذ

مطلع القرن، ومن ثم أصبحت لوحاتهم وتماثيلهم صروحا شامخة دعمت مسعى الأمة لتحقيق استقلالها، ورموزا حية لروح

البعث الحضاري وإرادة امتلاك المصير واللحاق بالعصر الحديث.. وهكذا تجلت في أعمالهم- برؤى مختلفة- معاني

الاعتداد والصلابة والعطاء "، متمثلة في الفلاحة المصرية التي تذكرنا بالفن المصري القديم، وتجلت فيها معاني العمل

والكفاح والمقاومة وجمال الطبيعة والحياة الشعبية، بتقاليدها الراسخة وروحها المرحة المتفائلة، حتى البورتريهات

التي صوروها لأبناء الطبقة الأرستقراطية كانت تتسم بالنبل والمهابة والشاعرية، وتنم عن نفوس سمحة متحضرة تقف

بندية أمام نظيراتها في الفن الأوربي.

وتنوعت أساليبهم بين الوقار الكلاسيكي الرصين (عند صبري ومحمد حسن) والرومانسية الممزوجة برحيق التاريخ

الفرعون والروماني المصري (عند مختار) والانطباعية المشعشعة بألق الضوء ولمسات الألوان المرتعشة (عند يوسف

كامل) والتعبيرية الساخرة عن حياة القرية والفئات الشعبية بخطوط تستوحي التصوير المصري القديم (عند راغب عياد)،

ومنهم من جمع ذلك كله في مزيج متفرد بسمات الشخصية القومية (ناجي وسعيد)...

وفي رحاب هذا الجيل تفتحت ملكات عدد من الفنانين في مجال التصوير بالألوان المائية لا تقل تمكنا وشاعرية عن فن

المناظر الطبيعية بالمائيات في إنجلترا- منهم حبيب جورجي ونحميا سعد.

ومن عباءة هذا الجيل أيضا خرج جيل جديد من النحاتين والرسامين في الثلاثينيات، ظل أمينا على تقاليد أساتذته،

متحفظا في اشتقاق أساليب جديدة أو فتح نوافذ واسعة على حركة الفن العالمي الحديث، لكنهم- في المقابل- كرسوا

طاقاتهم ومواهبهم الخصبة لتجويد مهاراتهم، وشق الطرق للتواصل بينهم وبين الجمهور من خلال الأبنية والمرافق العامة

(مثل أعمال النحت البارز للمثالين أحمد عثمان ومنصور فرج على جدران عدد من محطات السكك الحديدية وحديقة الحيوان

بالجيزة وحدائق الميريلاند بمصر الجديدة، ومثل تماثيل إبراهيم جابر في المتحف الزراعى بالدقي). كما أكدوا ارتباطهم

بالحركة الوطنية والفكرية من خلال تخليد بعض الزعماء والقادة والمفكرين بتماثيل نصفية (مثل تماثيل عبد القادر رزق)،

وأخيرا أكدوا تواصلهم مع المجتمع من خلال الرسوم الصحفية للكتب والمجلات (مثل رسوم حسين بيكار والحسين فوزي)

والإخراج الفني الجيد للمجلات والمطبوعات (مثل إنجازات عبدالسلام الشريف).

الفن والحرية






وعلى عكس جيل الوسط، جاء الجيل الثالث، منذ أوائل الأربعينيات، متمردا على الجيلين السابقين اللذين فقدا- في نظر

أبناء هذا الجيل- روح الخلق والابتكار، ودارا في فلك الأكاديمية الجامدة التي تقتفي آثار الأساليب المستهلكة وهي

تحاكي مظاهر الحياة والطبيعة الخارجية سعيا إلى تزيينها بجمال زائف إرضاء للطبقات المهيمنة آنذاك... ورأى هؤلاء

الشباب الثوريون أن الفن ينبغي أن ينبع من داخل النفس بتفاعلاتها ومخزونها في العقل الباطن، وأن يرتبط في نفس

الوقت بالتحولات الدرامية الهائلة التي تزلزل العالم (وكانت الحرب العالمية قد اشتعل أوارها) ووجدوا في المدرسة

السريالية بأوربا وأفكار فرويد وأشعار أندريه بريتون وبول إيلوار، الإطار الذي يستوعب رؤاهم التعبيرية وأساليبهم

التحررية، كما وجددا أنهم لن يستطيعوا كفنانين شبان في العشرينيات من أعمارهم في ذلك الوقت، أن يثبتوا وجودهم

فرادى أمام فطاحل الحركة الفنية الذين يهيمنون على مقدراتها ويرفضون اتجاه هذا الجيل الثائر على كل شيء، ابتداء

من الأساليب الفنية حتى النظم السياسية، ولم يكن أمام أبناء الجيل الجديد إلا تكوين جماعات فنية مستقلة تضم شملهم

وتكسبهم قوة أمام المجتمع عندما يواجهونه بصدمات معارضهم الجماعية.

وكانت أول جماعة على هذا الطريق هي " الفن والحرية" التي تأسست عام 1939 وأقامت معرضها الأول عام 1940

بزعامة ثلاثة من الفنانين الشبان هم رمسيس يونان وكامل التلمساني وفؤاد كامل، ومع تزايد عددهم وتأثيرهم في

الحركة الفنية والثقافية وانضمام كثير من الشعراء والمفكرين والموسيقيين إليهم وتصاعد نبرتهم الثورية المعادية

للديكتاتورية والاستغلال والتخلف أصبحوا مستهدفين من السلطات الحاكمة، وتعرضوا لمطاردة أجهزة الأمن وإغلاق

صحيفتهم "التطور" ومصادرة كتبهم، حتى انفرط عقدهم في أواسط الأربعينيات، لكنهم واصلوا إنتاجهم فيما بعد

كأفراد، وقد نجحت حركتهم في إطلاق مواهب جديدة لعبقريات تألقت من خلال معارضهم مثل إنجي أفلاطون ومنير

كنعان وسامي على حسن.

وما لبثت أن ظهرت في الساحة جماعة أخرى من الفنانين الشبان 1946 تحت اسم " جماعة الفن المعاصر" بقيادة حسين

يوسف أمين، اتخذت أيضا من السريالية أسلوبا، ومن التراث الشعبي والرموز السحرية والأسطورية الكامنة في الوجدان

الجمعي موضوعا ومنطلقا، ومن كشف أوجه القهر والتخلف مضمونا لأعمالهم، متطلعين إلى مجتمع جديد يحقق للإنسان

إنسانيته وتقدمه..





وكان من فرسان هذه الجماعة: عبد الهادي الجزار وحامد ندا وماهر رائف وسمير رافع. وقد تطورت

رؤاهم وأدواتهم مع الزمن واتخذوا مسارات شتى أثرت حركة الفن الحديث وساعدت على ظهور اتجاهات جديدة لأجيال

متعاقبة. ولعل أصداء هذه التجربة كانت من عوامل بزوغ جماعة ثالثة في أواخر الأربعينيات هي "جماعة الفن الحديث"،

تسلحت بموقف سياسي ينحو نحو التغيير الاجتماعي والثوري، وسعت إلى امتلاك أساليب جديدة أكثر تلاحما مع

المجتمع بطبقاته الشعبية، فيما تزودت برؤى الفن الحديث في الغرب، مثل التعبيرية والرمزية والتكعيبية والتجريدية،

وكان من بين فرسان هذه الجماعة: النحات جمال السجيني والمصورون حامد عويس وسعد الخادم ويوسف سيده وعز

الدين حموده وزينب عبدالحميد وجاذبية سرى. ولم تقتصر نزعات التجديد والتحرر لدى ذلك الجيل على أصحاب الجماعات

الفنية، بل انطلقت على ضفافها مواهب أخرى لا تقل ثورية ومقدرة وتأثيرا فى الأجيال التالية، مثل حامد عبد الله وتحية

حليم وعفت ناجي وسيف وأدهم وانلى وغيرهم، ممن رفضوا السير على الطرق المعبدة وآثروا أن يشقوا- مستقلين-

طرقا جديدة، في مخاطرات إبداعية أثبتت وجودها بجدارة في المحافل الدولية.

الاقتراب من التجريد

أما عقد الستينيات فقد جمع بين نضج ملكات الجيل السابق (جيل الجماعات الفنية) وبلوغه ذرى عطائه الإبداعي، وبين

بزوغ ملكات جديدة تميزت بحرية أكبر في التفاعل مع اتجاهات الفن الغربي الحديث وابتكار أشكال وخامات وأساليب

جديدة للأعمال الفنية، وفي الاقتراب من عالم التجريد أو من التعبيرية الخيالية، كما نجد في زيتيات صلاح طاهر وسيف

وانلي، وتماثيل كمال خليفة وأحمد عبدالوهاب، ومنحوتات الحديد الخردة لصلاح عبدالكريم، ولوحات سيد عبدالرسول

وحسن سليمان وممدوح عمار وزكريا الزيني في سعيها لإعادة صياغة الواقع العيني والرؤى الشعبية في علاقات

جمالية جديدة، وفي تجارب رمزي مصطفى في اقترابها الحميم من البيئة الشعبية بزخارفها المثيرة، وفي أعمال

الفنانين الحروفيين في بحثها عن موسيقية الخطوط والتكوين مثل أعمال حامد عبدالله ويوسف سيده وكال السراج

وحسين الجبالي.








آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:21 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية





وفي الستينيات تميزت- على طريق التجريد- لوحات أبو خليل لطفي ومصطفى الأرناؤوطي في بحثها عن علاقات جمالية

هندسية، وأكدت "جماعة التجريبيين" بالإسكندرية وجودها بفنانيها الثلاثة مصطفى عبد المعطي وسعيد العدوي

ومحمود عبد الله من خلال معارضها المتوالية، متطلعة إلى اكتشاف لغة تشكيلية جديدة تتخطى الأنماط الشائعة في مصر

وتواكب مسار العصر الحديث، وعلى الطريق ذاته تفتحت رؤى طه حسين وصالح رضا وعمر النجدي وأحمد فؤاد سليم

وعبدالرحمن النشار، مجتهدة في البحث عن صيغة تجمع بين المؤثرات التراثية والمؤثرات التجريدية في الفن الحديث. ومن

جعبة هذه الاجتهادات وغيرها تفتحت رؤى جيل لاحق في محاولة لإضفاء جو أسطوري مضفر بملامح البيئة الشعبية

والحضارات المصرية القديمة في أعمال فرغلي عبدالحفيظ ومصطفى الرزاز وعبد الحميد الدواخلي وأحمد نبيل وصبري

منصور وأحمد نوار.

وتواكب مع هؤلاء فنانون جعلوا هدفهم التعبير عن ملامح الطبيعة وأجواء البيئة الريفية والشعبية، بحس يتراوح بين

الواقعية الوصفية والزخرفة الفلكلورية والعودة إلى التراث القديم محافظين على التشخيص ووحدة المكان، منهم المثالون

محيي الدين طاهر ومحمد مصطفى وحسن العاجاتي، والمصورون جمال محمود ورفعت أحمد ومحمد حسنين على وأحمد

الرشيدي وكمال يكنور وعلى دسوقي.

ولا يتسع المجال لاستعراض جميع الاتجاهات والأسماء المؤثرة في مسار الحركة التشكيلية في مصر، ضمن جيلى

السبعينيات والثمانينيات، اللذين يضم إبداعاتهم متحف الفن الحديث، حسبنا أننا أطلقنا بعض الومضات الخاطفة على

محتوياته التي بلغت- كما ذكرنا- ثلاثة عشر ألف قطعة فنية، والتي تجمع بين قطع الذهب المتوهجة وقطع الصفيح

الصدئة!

لكن الحكم الحقيقي عليها يبقى للأجيال القادمة، أو رهنا بظهور نقاد نقاة موهوبين يملكون نفاذ البصيرة والقدرة على

الحكم.. ولنذكر أنه في غيبة هذا (المتحف / الذاكرة) لن يكون في الإمكان ظهور مثل هذا الناقد، وصدور حكم التاريخ،

لكن حسبنا أن تضئ اليوم تلك المنارة الجمالية لتبدد أستار القتامة في حياتنا.


يتبع






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:22 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية





هتف الرحالة الإسلامي مرتضى خان وهو يتجول في أرجائه: "لا شك أنني في الجنة"، فهذا المتحف هو نسيج وحده من

حيث البناء، ومن حيث النفائس الغنية التي يحتويها بين أرجائه، إنه متحف الإرميتاج الذي يعد واحدا من أضخم متاحف

العالم.

تعود ولادة الإرميتاج إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر، عهد ازدهار الإمبراطورية الروسية، زمن القيصرة الشهيرة

كاترين الثانية، فخلال أقل من عشر سنوات أنجز المعماري الإيطالي المعروف راستريللي بناء هذا القصر الشتوي

بأسلوب الباروك الروسي، لكن مبنى هذا القصر الذي استخدم مقرا للأسرة القيصرية، لم يكن كافيا لاستيعاب ذلك الكم

الهائل والمتزايد باطراد، من التحف الفنية، فشيد الإرميتاج الصغير، ثم ظهر الإرميتاج القديم، فالإرميتاج الجديد.

في عام 1764 - عام تأسيس الإرميتاج - اشترى القصر الشتوي 225 لوحة، يعود معظمها إلى المدرسة الفلاماندرية

والهولندية، ومنذ ذلك التاريخ بدأت النفائس والتحف الفنية تتدفق بغزارة على الإرميتاج من مختلف البلدان الأوربية

والشرقية، عن طريق الدبلوماسيين الروس، أو عن طريق المبعوثين الخاصين الذين كان القياصرة يوفدونهم لهذه الغاية.





ففي عام 1767-1768 اشترى السفير الروسي في باريس عشرات اللوحات لمشاهير الرسامين الأوربيين، وبعد أربع

سنوات جاء من باريس أيضا زهاء ثلاثمائة لوحة لا تقدر بثمن، وفي عام 1779 رفد مخزون الإرميتاج بمجموعة اللورد

أولبول، وتضم 198 لوحة، بما فيها لوحات لفان ديك وأيوردانس ورمبرانت.

وهكذا.. فحتى عام 1785 وصل عدد لوحات الإرميتاج إلى 2685 لوحة، ساهم في انتقائها للقيصرة كاترين فيلسوفاها

المحببان فولتير وديدرو والبارون غريم المعروف بذوقه الفني الرفيع.

ولم يقتصر الأمر على اللوحات، بل بدأ مخزون الإرميتاج يرفد بالصور المحفورة والتماثيل والمنحوتات القديمة والجواهر

الثمينة والكتب والمخطوطات النادرة، يكفي أن نقول إن مكتبة المتحف التي تأسست منذ مائتي عام تضم الآن قرابة

نصف مليون مجلد من الكتب القيمة في تاريخ الفن والثقافة
.
الإرميتاج يفتح أبوابه

في بداية عهده لم يكن الإرميتاج متحفا بالمعنى المعروف للكلمة، حتى تسميته ERMITAGE تعني المكان الذي ينفرد

فيه الإنسان بنفسه، وينعزل عن الآخرين، وكان التمتع بمشاهدة نفائسه حكرا على الإمبراطورة وأقرب أفراد حاشيتها،

حتى أنها كتبت في إحدى رسائلها إلى البارون غريم تقول: "كل هذا لا يتمتع برؤيته أحد إلا الفئران وأنا..".

ومع مطلع القرن التاسع عشر بدأ الإرميتاج يكتسب بالتدريج ملامح المتحف، لكنه لم يتحولل إلى متحف عام إلا في

أواسط القرن التاسع عشر ، وإن كان أغلب زواره من فئة المثقفين.





وفي العهد السوفييتي - السابق - رفد الإرميتاج بمجموعات المتاحف، التى كانت منتشرة في ضواحي بطرسبرج،

وبالمجموعات الخاصة، التي جرى الاستيلاء عليها وتأميمها، فتضاعف مخزون المتحف زهاء أربع مرات.

واليوم يوجد في الإرميتاج ما يربو على 2.5 مليون. تحفة فنية،

ما فيها أكثرمن 15 ألف لوحة و 12 ألف تمثال و 600 ألف قطعة أثرية، ومليون قطعة من المسكوكات والميداليات.


رحلة المعرفة والمتعة


ما إن تطأ قدماك عتبة البوابة الضخمة، المواجهة لنهر النيفا، الذي يخترق بطرسبرج، ويقسمها إلى مئات الجزر، حتى

تجد نفسك في صحن مترامي الأطراف، ينتهي بك إلى السلم الرئيسي، الذي يعتبر آية من آيات الروعة، ومن هنا تبدأ

رحلة المعرفة والمتعة، وتجد نفسك بعد لحظات محمولا على أجنحة الخيال، تضرب في أغوار الماضي البعيد والقريب،

وتمتع ناظريك بمشاهدة أمهات اللوحات وعيون التحف وروائع التماثيل الخالدة.

فيضم القسم اليوناني والروماني زهاء مائة ألف قطعة من العاديات الأثرية والتحف الفنية، لعل من أهمها:

* تمثال جوبيتر، حامي الدولة الرومانية، بحجمه الهائل، وتنفيذه الرائع، الذي يعود إلى القرن الأول الميلادي، عصر

ازدهار الإمبراطورية الرومانية، وتشييد الأبنية العملاقة "الكوليزيه - قوس تيتوس وغيرهما".

* النواويس الرومانية التي كانت تستخدم كشواهد على القبور، وتوضع على الطرق المؤدية إلى الأديرة والمعابد، وهي

ذات جدران خارجية مزدانة بالنحت البارز والزخرفة النافرة، وعلى أحدها تطالعنا صورة تمثل حفل زفاف بحضور الآلهة.





تمثال أثينا، وفيه تتجلى لنا أثينا بهيئة امرأة حسناء، ومحاربة جبارة، ترتدي خوذة، يزينها رأس الغولة غورغونه،

واللباس الرسمي اليوناني، وفي يدها رمح طويل، رمز الشجاعة والإقدام.

يحتوي الإرميتاج على قسم للفن الأوربي الذي واكب ظهوره تأسيس الإرميتاج نفسه بل إن بالإمكان القول إنه يشكل

اللبنة الأساسية الأولى التي أرسيت عليها دعائم هذا الصرح العملاق، فلا غرابة أن يكون غنيا بنفائسه، التي يربو

عددها على 630 ألفا، ولا غرابة أن يكون هذا القسم وكنوزه الرائعة محط أنظار جميع زوار الإرميتاج، وأكثر الأقسام

ازدحاما، وأغناها، إن من حيث عدد الصالات، وإن من حيث سعتها ورحابتها، إنه عمود الإرميتاج الفقري وجوهرة تاجه.


الفن الإيطالي


إن متحف الإرميتاج واحد من المتاحف النادرة في العالم، التي تضم مجموعاتها الأعمال الأصلية لليوناردو دافينشي،

الفنان الذي طبقت شهرته الآفاق، ولا يزال اسمه على كل شفة ولسان، ففى الصالة رقم 214 لا تكاد تجد لنفسك موطىء

قدم، بسبب الازدحام الشديد أمام اثنتين من لوحاته "العذراء والزهرة" أو "عذراء بينوا" نسبة إلى مالكها السابق،

و"عذراء ليتا" نسبة إلى عائلة أصحابها الإيطاليين سابقا.

صحيح أن "العذراء والزهرة" تعود إلى المرحلة المبكرة من حياة الفنان الإبداعية، لكنها تجسد بشكل جلي موقف الفنان

الجديد من العالم والإنسان، وتطرح المبادىء الفنية الجديدة، التى نذر ليوناردو حياته وفنه لها، وجسدها في أعماله

المختلفة، والواقع أنه لا شىء في هذه اللوحة يوحي أننا أمام العذراء ويسوع الطفل، فالعذراء ترتدي اللباس، الذي

كان دارجا في عهد الفنان، وتستخدم التسريحة الدارجة، أما لماذا هذه التسمية فلأن العذراء تداعب طفلها بزهرة

صغيرة بالكاد نراها، إن هذه اللوحة تجسيد للحب الأمومي بكل روعته وعظمته.

ولا نكاد نغادر لوحتي ليوناردو حتى تطالعنا لوحتا عملاق إيطالي آخر، إنه رافائيل سانزيو، أما لوحتاه فهما "عذراء

كونيستابيليه" و"العائلة المقدسة"، اللتان تعودان إلى المرحلة المبكرة من إبداعه.





وبالإضافة إلى هاتين اللوحتين يضم الإرميتاج نسخة عن رواق رافائيل، وهي مجموعة من الرسوم الجدارية والسقفية،

كانت الإمبراطورة كاترين الثانية قد كلفت مجموعة من الفنانين بنسخها ونقلها إلى بطرسبرج، لتأخذ مكانها في

الرواق، المعد سلفا، وقد كرس الفنان كل هذه اللوحات الاثنتين والخمسين لمواضيع دينية مستوحاة من الكتاب المقدس

أما مايكل أنجلو فيطالعنا في الإرميتاج بتمثالين رائعين "الصبي المتلوي ألما" و" العبدالمغلول"، ومما يميز هذين

التمثالين كبقية أبطال أنجلو، أن الإنسان يتصدى للشر، ويكافح، ويتعذب، لكنه غالبا ما يجد نفسه أضعف من القوى

التي تواجهه، غير أنه لا يضعف ولا يستكين.

وإذا كان دافينشي ورافائيل ممثلين في الإرميتاج بإبداعهما المبكر فإن معظم لوحات الرسام الإيطالي الكبير تيتسيان

في هذا المتحف تعود إلى المرحلة المتأخرة من إبداعه، ومن أشهر هذه اللوحات "دانايا"، "القديس سيباستيان" و"توبة

مريم المجدلية".

أما المجموعة الإسبانية في الإرميتاج فتتصدرها لوحات "الرسولان بطرس وبولس" "الصبي والكلب" و "صعود العذراء"

للفنان موريليو.


أعمال رمبرانت الأصلية


من المعروف أن فناني فلاندريا وهولندا لعبوا دورا بارزا في تطور فن الرسم الأوربي في القرن السابع عشر، ومن

أوسعهم شهرة فان ديك، روبينز شنيدرز، غالس، شتين، ريسدال ورمبرانت، ومن هنا جاء اهتمام القيمين على متحف

الإرميتاج على مر العصور، برفد مخزونه بنفائس هؤلاء العمالقة، حتى أن عدد لوحات رمبرانت الأصلية هنا يصل إلى خمس

وعشرين لوحة، هذا عدا الكثير من الرسوم المحفورة، التي تركها هذا الفنان الهولندي البارز، نذكر من

لوحاته "دانايا"، "عجوز يرتدي الأحمر"، "الانزال عن الصليب" ، "بورتريه العالم" و"المحارب العجوز". وفي نهاية حياته

يبدع رمبرانت واحدة من أفضل لوحاته "عودة الابن الضال"، وهي لوحة تمور بالمغزى الإنساني العميق، وتنادي

بالفكرة الإنسانية الداعية إلى تعاضد الناس وتعاونهم وتآلفهم.


الفن الفرنسي





عشرات الصالات الواسعة خصصت في الإرميتاج لعرض روائع الفن الفرنسي خلال القرون الخمسة الماضية، وليس أدل

على مدى غنى متحف الإرميتاج بعيون الفن الفرنسي من أنه يعتبر الثاني في العالم - بعد المتاحف الفرنسية طبعا -

الذي يضم بين جدرانه هذا الكم الهائل من التحف الفرنسية التي تعطي صورة بانورامية حية للحياة الفنية في فرنسا منذ

القرن الخامس عشر وحتى يومنا هذا، بدءا من عاجيات ليموج والأيقونات والأواني الخزفية، التي اشتهرت بها مدينة سان

بورشير في القرن السادس عشر، وانتهاء بلوحات شاردين "الصلاة قبل الغداء" ، "الغسالة"، بورشيه "مشهد رعوي" ،

فاتور "العنيدة"، مينيار "رأفة إسكندر المقدوني" ، "صباح في المرفأ"، "صباح"، بوسين "تانكريد وأيرمينيا"، لويس

لينيان "عائلة الحلابة"، خويه "صورة امرأة أولليغورية"، بالإضافة إلى تمثال من المرمر لفولتير، "جاك في كرسي"

للفنان غودون.

أما الفن الإنجليزي فقد كرست له خمس صالات لعرض لوحات مشاهير الرسامين الإنجليز أمثال رينولدز، غينسبورو، لورنس

وغيرهم، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن انتشار الفن الإنجليزي يكاد يكون مقصورا على المتاحف الإنجليزية، ولا يطالعنا

في متاحف العالم إلا فيما ندر.

أما في الصالة، المسماة بصالة الفرسان، فتطالعنا مجموعة نادرة من الأسلحة، التي كانت تستخدم في كل من فرنسا

وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا فيما بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر، وهي عبارة عن مجموعة من الخناجر للفنان إل

غريكو، و"الفطور" للفنانوالمدى والدروع البدائية فالقوطية، التي يتراوح وزن كل درع منها بين 16 و 20 كيلو جراما،

وثمة أسلحة فلاحية وسيوف ضخمة " 4 - 7 كيلو جرامات" والكثير من السلاح القديم: القوس والنبال وغيرهما.

ثقافة العصور القديمة والفن الشرقي





يضم هذا القسم الذي تأسس في الإرميتاج في عام 1931، زهاء 400 ألف تحفة، تؤرخ للثقافة البدائية في أراضي ما

كان يعرف باسم الاتحاد السوفييتي منذ أقدم العصور "الباليوليت" وحتى قيام الدول الأولى، مع التركيز بخاصة على

ثقافة السيثين، الذين سكنوا حوض البحر الأسود الشمالي في الألف الثانية ق. م. وثقافة البدو الرحل في جبال الطاي

في الفترة نفسها.

يضم قسم الفن الشرقي زهاء 150 ألف أثر وتحفة فنية من موروث شعوب الشرق "مصر- الصين- اليابان - آسيا

الوسطى"، ففي الإرميتاج يوجد واحد من النماذج النادرة والمشهورة للأدب المصري غير الديني، والذي يعود إلى القرن

التاسع عشر ق. م. إنه "حكاية عن السفينة المنكوبة"، هذا بالإضافة إلى ما يعرف باسم بورتريهات الفيوم، التي اكتشفت

منذ عهد غير بعيد في واحة الفيوم، في أحد المدافن، فعلى المومياء عثر على هذه اللوحات المرسومة على الخشب أو

القماش، ويوجد في العالم اليوم حوالي 400 من هذه البورتريهات، التي تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين، بما

فيها أكثر من "30 بورتريه" في الإرميتاج ومتحف بوشكين في موسكو.

أما بالنسبة لفنون شعوب آسيا الوسطى الإسلامية فإن اللقى التي تمثلها في الإرميتاج كثيرة، بما فيها أفريز ايرتام،

الذي يعود إلى القرن الأول الميلادي، والذي يذكرك بالآثار السورية القديمة في تدمر، ولا غرابة في هذا، فقد تركت

الثقافة الهلنستية بصماتها هنا وهناك.

ومن بين الآثار المهمة الأخرى المرجل البرونزي العملاق، الذي يعتبر تحفة فنية فريدة في ميدان السبك، حيث يصل قطره

إلى 2.45 متر، ووزنه إلى ألفي كيلو جرام، والمرجل مزخرف بالنقوش والكتابات العربية، التي تدل على أنه مخصص

لوضع الماء، وهو مقدم من تيمورلنك إلى مسجد الحاج أحمد، وهو من صنع المعلم الإيراني عبدالعزيز بن شرف الدين

التبريزي في 26 حزيران - يونيو- 1399.

وقبل أن نغادر هذا القسم، العزيز على قلوبنا، نتوقف بخشوع أمام التربيعات من مجموعة مسجد بيبي هانم "نسبة إلى

إحدى زوجات تيمورلنك"، كان هذا المسجد يتسع لجميع سكان العاصمة من الذكور البالغين "حوالي عشرة آلاف من

المصلين في وقت واحد". ويقال إنه كان من أضخم مساجد العالم، وإن بناءه استمر ليلا ونهارا، واشترك فيه آلاف العمال

المحليين والأجانب، ومن أجل نقل الصخور الضخمة جيء من الهند بـ 95 فيلا،





وبعد خمس سنوات من العمل المضني

والنفقات الباهظة أنجز بناء المسجد، ومما يؤسف له أن أعمدته العملاقة تداعت بسبب زلزال قوي أتى على المسجد،

وحوّله إلى أطلال دارسة، لا تزال تشهد على عظمة وروعة الفن الإسلامي.

الفن الروسي


إن عمر هذا القسم قليل نسبيا، فهو لا يزيد على نصف قرن، ومع هذا فهو يضم زهاء 200 ألف تحفة، تؤرخ للفن الروسي

على مدى قرنين من الزمن، بما فيها فاز "حفر على العاج"، وساعة على شكل بيضة، وبورتريه من الموزاييك، تمثل

القيصر بطرس الأول للعالم الروسي ميخائيل لومونوسوف، ثم تمثال نصفي للقيصر بطرس الأول "من البرونز" وضريح

الكسندر نيفسكي "من الفضة".

يتبع

__________________






آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 05:24 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
إحصائية العضو







نور غير متواجد حالياً

 

افتراضي رد: متاحف عالمية






على لسان من ألسنة التايمس، وفي قلب مدينة لندن عند مشارف حي الفيكتوريا، ترتفع من بين زحمة بنايات وأشجار

وصواري أعلام خافقة، بناية تاريخية بيضاء اتكأت على أعمدة عالية، فيما أضفت عليها حلقات متناثرة من الشبيبة

وإعلانات متشابكة بالألوان وبضعة زوارق تحاور صفحات الماء طابع الحيوية والمشاكسة، فهي لا تترك للمارة فرصة

العبور دون التوقف لاستجلاء المكان المهيب الذي ينهض وراء هذه الجدران الضاجة بأعمال النحت والزخارف، ولاغرابة أن

يتجمع على مشارفها، امتدادا حتىكورنيش النهر التاريخي، وطوال ساعات النهار، العشرات من المارة عدا المئات من

الرواد الذين تغيبهم البوابة الكبيرة وتقذف بهم إلى دوامة الصالات والأسماء والسحرة والألوان واللوحات والصور

والتماثيل التي لا حدود لا نتساباتها الجغرافية والتاريخية والأكاديمية. إنها بناية "تايت غاليري" واحدة من أعظم معارض

الفنون التشكيلية في العالم والتي شهقت بالولادة، لأول مرة كصالة لعرض اللوحات الفنية، قبل ما يزيد على أربعمائة

سنة، حين كانت بريطانيا وأوربا كلها قد خرجت توا من ظلام القرون الدامس، ولم يكن ممكنا أن تتحول تلك الصالة

البسيطة التي كانت تحمل اسم "المعرض الفني الوطني البريطاني" إلى معلم حضاري له شأن في إطلاق حركة الرسم

والنحت في إنجلترا والعالم كله لولا "السير هنري تايت" التاجر البريطاني الذي شغل باقتناء اللوحات وبادر إلى ضمها

إلى الصالة التاريخية ودعمها بالمال الذي جمعه من تجارة السكر قبل حوالي مائة سنة، وسرعان ما تشرفت القاعة

باسمه، وسرعان ما تشرف هو أيضا بلقب "البارون" ثم "النبيل" وصار يذكر في الدراسات الأكاديمية كدالة على الذوق

الرفيع حين يسمو إلى السخاء في التعامل مع إبداعات الفن، حيث شق ذلك التكريم المبكر لفن الرسم الطريق إلى

مبادرات دعم متواصلة أخرى تلقاها المعرض من أثرياء وشخصيات بريطانية عديدة.

عام الانطلاقة إلى المجد الفني





يعتبر عام 1897 حاسما في تاريخ المعرض ويعده بعض مؤرخي الفن في إنجلترا عام انطلاق "التايت" الحقيقي، ففي

ذلك الوقت حمل اسمه الجديد "تايت غاليري" وانتقل إلى بنايته المهيبة المسترخية على التايمس والتي صممها المهندس

سيدني سميث، وبدأ يتلقى لوحات شهيرة ن معارض ومتاحف بريطانية وعالمية مثل المعرض الوطني البريطاني للفنون

وبعد عشر سنوات انشئت قاعات جديدة للمعرض بفعل تبرعات إضافية سخية قدمها النبيل جويل دوفين ليضم 300 لوحة

زيتية أخرى وأكثر من 20 ألف لوحة مائية وتخطيطات تعبيرية مختلفة، وقد دخلت اللوحات التي تبرع بها

الفرنسي "هيولنز" كأول خطوة لانفتاح المعرض الجديد على الأعمال العالمية، في وقت بدأت الثقافة الأوربية تتشكل

ضمن قسماتها القومية الجديدة.

غير أنه في العام 1917 بدأت طلائع الأعمال الفنية العالمية الشهيرة تصل إلى قاعات المعرض ليصبح منذ هذا الوقت

بمنزلة شاهد للفن العالمي المعاصر وصورة حية عن المعارك الجامحة بين مدارسة واتجاهاته المختلفة غداة ولادة القرن

العشرين، وفي العام 1955 استقل الـ "تايت غاليري" عن تابعيته لإدارة المعارض والمتاحف البريطانية، وبدأ محرر اليدين

في إقامة المعارض العالمية لمشاهير الفنانين والمثالين وضم أعمالهم إلى قاعاته ما أطلق اسمه إلى المحافل الفنية

في عواصم الفن الكبرى كواحد من أهم معارض العالم التي تيسر للمشاهد والباحث وطالب الفن والفنان صورة مقربة عن

حال الفن الإنساني المعاصر.





على أن للعام 1990 مكانة خاصة في مشوار "تايت غاليري" إذ قررت شركة البترول البريطانية (برتش بتروليوم) صاحبة

المال والنفوذ، أن تدعم، ماليا، برنامجا له باسم (الأعمال الجديدة) يتم خلاله عرض أبرز وأشهر الأعمال الفنية البريطانية

مرة كل عشر سنوات مع تويسع المعرض وتنويع خدماته، وفي هذا العام اتخذ قرار بقي لفترة طويلة مثار جدل بين

المعنيين من الأكاديميين ومؤرخي الحركة الفنية البريطانية ويقضي بإعادة ترسيم طبيعة لمعرض ليقتصر على أعمال

الفنانين البريطانيين وتحول اسمه "والأصح إعادته إلى الاسم الذي كان عليه في القرن السادس عشر" إلى "المعرض

الفني الوطني البريطاني"، وبهذا الصدد يستبعد أحد مسئولي الإدارة في حديث معنا القول الذي يدعي إن تغيير طبيعة

واسم المعرض قد تم بتأثير شركة النفط، ويقول : إن السبب يمتثل في الحاجة للاهتمام بالفنون البريطانية وبانجازاتا

الكبيرة بعد أن تطورت وخطت إلى مجاهل واسعة أنا معنيون بتسليط الضوء على أعمال الفنانين الإنجليز الكبار مثل

هوجر وجياكوميتي وكونتستبل وبلوك وميلايس وبايكون. ويضيف قائلا: "على نهر التايمس وفي جنوب شرقي العاصمة

لندن يعمل الآن مهندسون على تحويل المحطة الكهربائية مقابل كاتدرائية سانت بولس إلى التايت الجديد".

وماذا عن النحت ، نقصد كيف تعامل التايت مع أعمال المثالين؟

- منذ عام 1937 شيدت قاعات خاصة بأعمال النحت وصارت تقدم المنحوتات والجداريات والأعمال المنفذة بالخشب والمواد

الأخرى.

وهل هناك فروع للمعرض خارج لندن؟

- نعم، افتتح عام 1988 فرع للتايت في مدينة ليفربول وآخر فيما بعد في كورنويل.

هل يحظى المعرض بدعم حكومي؟

- نعم، ولكن ليس من بداية تأسيسه، بل ابتداء من عام 1946.


هذه الصالات هذه التيارات





في مدخل التايت تستوقفك خارطة تشير إلى أنك أمام 30 صالة لعرض الرسوم والتماثيل والجداريات وأعمال الجرافيك،

عدا عن الصالات الملحقة التي تقدم أعمالاً مميزة لفنانين يحتلون مكانا في خارطة الفنون التشكيلية في بريطانيا، وقد

وزعت الأعمال طبقا للتيارات الفنية التي تنتسب لها، فثمة صالات للأعمال التصويرية التي نقلت براعة الفنانين القدامى

في تسجيل التفاصيل التي تقع عليها العين وثمة الرومانسية التي أغمست الفرشاة في سجية المشاعر والصبوات،

والواقعية التي أعادت اللوحة إلى الشارع وانشغلت بالتشريح، والتكعيبية التي حطمت المنظور وانسجام السطوح،

والسريالية التي أباحت التمرد على المسافات ومعايير الأناقة الشكلية التقليدية، والتجريدية التي اختزلت الموضوع إلى

ألوان وخطوط وكتل متطامنة ومتناقضة في آن وثمة التيارات التعبيرية الحديثة، "البوب آرت" والبصرية والفنتازيا وما

بعدها، وفي جميع هذه الصالات تستمع إلى وشوشة اللوحات التماثيل والجداريات تحدثك عن نفسها وعن عوالمها، وقد

يأتيك صوت حفيف الأشجار من هنا أو نشيج مخلوقات من هناك. وكانت سيدة لصقنا قد تقدمتنا إلى صالة تعرض أعمالا

فنية تنحو إلى الإعلان، وفجأة- حين دخلت- جفلت وصرخت، فقد اصطدمت عيناها بفوهة مسدس رسمت كما لو أنها تطلق

الرصاص باتجاه المشاهد.

البداية : رجل بقبعة سوداء

ومن صالة إلى أخرى راحت تتوالى إنجازات الفنانين الإنجليز ابتداء من لوحة الفنان المغمور "جون بيتس" لرجل بقبعة

سوداء كان قد رسمها العام 1945 وعرفت على أنها أقدم لوحة في التايت حتى واقعيا لوسيان فريود التي عرضت هذه

الأيام في الصالة الملحقة عبر العصر الفكتوري (عام 1837 وما بعده) إذ برزت مجموعة الفنانين الرواد الكبار "هنتس"

و"ايفرت" وغيرهما، وعبر أعمال "فرانسيس بايكون" الذي بعد أعظم رسام بريطاني في هذا القرن، وتعد لوحته "عند

قاعدة الصليب" بمنزلة معالجة بارعة لمستويات أزمة الإنسان المعاصر، ويذهب العديد من نقاد الفن إلى أن بايكون-

المولود في 1902 والمتوفي قبل ست سنوات- وحده يمكن أن يتحدث، عبر لوحاته العديدة في التايت، عند القدرة

الخلاقة لفناني بريطانيا الطليعيين في إعادة بناء وظيفة اللوحة لتكون شاهدة لحيرة وشكيمة وصبوات البشر، ولا عجب

في ذلك إذا عرفنا أن بايكون المرهف، الموهوب، عاش أهوال حربين كونيتين وولع بالمغامرات ونزعة تمثل الأشياء غير

المألوفة منذ صباه حيث طرده والده من المنزل لما وجده مرتديا ملابس والدته، ليجد نفسه، وهو في السادسة عشرة من

العمر في العالم السفلي لحي سوهو الزاخر بمخلوقات وحيوات ساخنة وملتبسة، فاستعار من ذلك العالم أولى قسمات

أعماله، وقد وصفته "مارغريت تاتشر" مرة بالقول: "إنه رجل فظيع، يرسم أشياء فظيعة".





أما أعمال جياكوميتي التي أنطق فيها البرونز والحديد والجبس الأسود فقد شغلت نفسها بالمحن "الأسئلة" المغيرة على

الإنسان من كل جانب حتى كأنك تتهجى روح مخلوقاته وأنفاسه لشدة نحافتها وسقمها، غير أن عصر الاستكشافات

العلمية الجديدة ساء أن يزج نزعة التملي الفني في الظواهر والموضوعات والمكابدات في دوامة بيئة مهووسة

بالتشكيل والمغامرة والتركيب والإعلان حيث استبحت المسافة بين اللوحة والموضوع وبينها وبين أعمال النحت

والجرافيك، وقد سجلت "كاتي دى مونتس" التي أعادت في استخداماتها للقماش والحديد فضيلة البصر إلى دهشة

الطولة الأولى، كما برع كرستيان بول تانسكي في التوليف بين رهافة اللمسة الإنسانية المتدفقة وصدمة الإعلان

الموحية.

متفرجون أم حكام؟

وتضيف أعمال الفنانين العالميين من رواد وممثلي التيارات والفتوحات الفنية الكبرى إلى بهاء الصالات الثلاثين لمسات

عميقة في التعبير والتوضيح والإفادة في أغناء المعارف الفنية، فكانت أعمال بيكاسو وسلفادور دالي ومودريان

وكاندنيسكي وغيرهم تأخذ حصتها من مجد السجل الباهر لرحلة الفن الإنساني عبر التحولات التاريخية، وكان الـ "تايت

غاليري" قد وضع كل هذه الشهادات الحية في سياق لا يسمح لك بأن تكون محض متفرج عابر، إنه يستضيفك إلى منصة

القضاء لتحكم على ما روته تلك الصالات من وقائع.





يااااارب تكووون جولتى عجبتكم ,,,

مع خااااالص ودى وتقديرى ,,,









آخر مواضيعي 0 دعاء سيد الخلق لمسح الخطايا
0 الدعاء.. سحر الوجود.. ومفتاح الخير
0 من فضائل يوم الجمعة
0 محمد خاتم المرسلين
0 إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا ، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ )
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أشهر 10 متاحف أثرية فى العالم أحمد اسماعيل سياحة الدول العربيه 5 04-24-2012 02:47 PM
اكبر موسوعة متاحف داخل جمهورية مصر العربية ابو عمر المصرى سياحة الدول العربيه 13 12-10-2010 01:30 AM
متاحف سلطنة عمان marmer سياحة الدول العربيه 16 09-07-2010 01:15 AM
متاحف اسرة محمد على بك نور سياحة الدول العربيه 6 05-21-2010 01:02 PM
غرف نوم عالمية نور الديكور و الأثاث المنزلي 2 11-03-2009 02:43 PM


الساعة الآن 11:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 Trans by

شبكة صدفة

↑ Grab this Headline Animator