10-02-2011, 07:17 PM
|
رقم المشاركة : 1 |
معلومات
العضو | | | إحصائية
العضو | | |
| تلوث المياه و مراحل معالجة مياه الشرب تلوث الماء Water pollution - الماء مذيب جيد لكثير من المواد و حتي بعض المواد التي لا تذوب فيه تشكل معلقات غروية تشبه المحاليل.وينزل الماء علي هيئة أمطار أو ثلج snow بصورة نقية خالية تقريبا من الجراثيم أو الملوثات الأخرى ,لكن نتيجة للتطور الصناعي الكبير يتعرض لكثير من الملوثات مما يجعله غير صالح للشرب . ومن أمثلة التلوث الأمطار الحمضية وكذلك مخلفات الصرف الصحي والصناعي والزراعي. كان الناس في الماضي يلقون المخلفات والفضلات في مياه الأنهار والمحيطات ظنا منهم إنها تنقي نفسها ففي مابين عام 1849 و 1853 انتشر وباء الكوليرا في لندن بسبب تلوث مياه نهر التايمز وقد أدي إلي وفاة عدد كبير من سكان لندن وما جاورها. وتكررت نفس المأساة في مدن أوربية أخري كما انتشر في بعض المدن الأمريكية وباء التيفود في الفترة نفسها. وكذلك ظهر تلوث مياه البحار والأنهار و المياه الجوفية بالمواد البترولية والمواد المشعة والمعادن الثقيلة وغيرها. ويشكل التلوث بالمواد البترولية خطرا علي المياه حيث يكون طبقة رقيقة فوق سطح الماء تمنع إختراق الهواء وثاني اوكسيد الكربون والضوء إلي الماء وبذلك تصبح الحياة المائية شبه مستحيلة. ويدوم الهيدروكربون الناتج من تلوث البترول طويلا في الماء ولا يتجزأ بالبكتريا ويتراكم في قاع البحر. ويحتوي البترول علي مواد مسرطنة carcinogenic مثل بنزوبيرين benzopyrene الذي يوجد بنسبة عالية في نفط الخليج وليبيا ويؤثر علي النباتات والحيوانات التي تتغذي عليها. وهناك مواد كيماوية أخري تسبب تلوث المياه مثل المبيدات D.D.T وأيضا المعادن الثقيلة. مصادر تلوث المياه 1- المصادر الصناعية : تشكل مياه المصانع وفضلاتها 60 / من مجموع المواد الملوثة للبحار والبحيرات والأنهار. ويصدر أغلب الملوثات من مصانع مثل مصانع الدباغة والرصاص والزئبق والنحاس والنيكل ومصانع الدهانات والإسمنت والزجاج والمنظفات ومصانع تعقيم الألبان والمسالخ ومصانع تكرير السكر.بالإضافة إلي التلوث بالهيدروكربون الناتج عن التلوث بالبترول الذي يؤدي كما ذكرنا إلي تكوين طبقة رقيقة عازلة فوق سطح الماء تمنع اختراق الأوكسجين وثاني اكسيد الكربون والضوء إلي الماء وبذلك يؤدي إلي اختناق الكائنات التي تعيش في الماء.وكذلك يتحول النفط إلي كرات صغيرة تلتهم بواسطة الأسماك مما يؤثر علي السلسلة الغذائية. إن معظم المصانع في الدول المتقدمة والنامية لا تلتزم بضوابط الصرف الصناعي بل تلقي بفضلاتها في المياه ففي الولايات المتحدة وجدت مخلفات سامة في مياه الأنهار والبحار المحيطة بالمصانع . وفي القاهرة اجريت دراسة علي اثني عشر محطة لمعالجة مياه الشرب ووجدت جميعها تعاني من عدم انطباط الصرف الصناعي . وتجدر الإشارة إلي أن الطرق التقليدية لتنقية المياه لا تقضي علي الملوثات الصناعية ( مثل الهيدروكربون ) والملوثات غير العضوية والمبيدات الحشرية و المركبات الكيميائية المختلفة. وقد يتفاعل الكلور المستخدم في تعقيم المياه مع الهيدروكربونات مكونا مواد كربوهيدراتية كلورينية متسرطنة . ونوع أخر من التلوث الصناعي هو استخدام بعض المصانع الماء للتبريد وبذلك يلق الماء الساخن في الأنهار أو البحيرات مما يزيد حرارتها ويؤثر علي الحياة الحيوانية والنباتية بها. 2 - مصادر الصرف الصحي: تعتبر مياه المجاري واحدة من أخطر المشاكل علي الصحة العامة في معظم دول العالم الثالث, لأن أغلب هذه الدول ليس لديها شبكة صرف صحي متكاملة, بل في بعض المدن الكبيرة لا توجد شبكة صرف صحي وأكبر مثال علي ذلك مدينة جدة. والمشكلة ألكبري عندما تلقي المدن الساحلية مياه الصرف الصحي في البحار دون معالجة مسببة بذلك مشكلة صحية خطيرة. كما أن استخدام البيارات أو septic tank في الأماكن التي لا يتوفر فيها شبكة صرف صحي له أضراره علي الصحة العامة خاصة إذا تركت مكشوفة أو ألقيت مخلفاتها في الأماكن القريبة من المساكن حيث يتوالد البعوض والذباب مما يسبب الكثير من الأمراض بالإضافة إلي استخدام المبيدات المنزلية التي لها أضرارها علي صحة الإنسان وطبقة الأوزون. تحتوي مياه المجاري علي كمية كبيرة من المركبات العضوية وأعداد رهيبة من الكائنات الحية الدقيقة الهوائية واللاهوائية وتؤثر هذه الكائنات في المركبات العضوية والغير عضوية مسببة نقصا في الأوكسجين إذا ألقيت في البحر وبذلك تختنق الكائنات التي تعيش في البحر وقد تموت. وعند موت الكائنات البحرية تبدأ البكتريا أو الكائنات الدقيقة التي تعمل لاهوئيا بتحليلها محدثة تعفن وفسادا أخر إلي السابق. ويتوقف الزمن الذي تفسد فيه مياه المسطح المائي ولا تعد صالحة للاستعمال علي عدة عوامل منها: 1- سرعة تيار الماء في المجري المائي . 2- كمية الأوكسجين الذائب في الماء. 3- السرعة التي تستطيع بها بعض أنواع البكتريا تحليل هذه الشوائب والفضلات. 4- مدي حجم الشوائب والفضلات التي تلقي في هذا المسطح المائي البحري ونوعيتها. مكونات مياه الصرف الصحي: تتكون مياه الصرف الصحي من المياه المستخدمة في المنازل سواء في الحمامات أو المطابخ وكذلك المياه المستخدمة في بعض الورش والمصانع الصغيرة ومحطات الوقود التي تق ع داخل المدينة. تحتوي مياه الصرف الصحي علي نسبة عالية من الماء 99.9 و الباقي مواد صلبة علي هيئة مواد غروية وعالقة وذائبة. وهذه المركبات هي: 1- الكربوهيدرات:وتشمل السكريات الأحادية والثنائية والنشا والسليلوز. 2- أحماض عضوية: مثل حمض الفورميك, بروبونيك وغيرها. 3- أملاح أحماض عضوية: مثل اكسالات الكالسيوم 4- الدهون والشحوم. 5- المركبات العضوية النتروجية وتشمل البروتينات 6- الأصباغ. 7- الأملاح المعدنية. 8- مواد أخري وتشمل الجلوكوزيدات وغيرها. 3 - مصادر زراعية: إن استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية في الزراعة يتسبب في تلوث الماء وذلك عند سقوط الأمطار حيث تجرف تلك المواد إلي الأنهار أو البحيرات وأيضا الري قد ينقل تلك المواد إلي المياه الجوفية. أضرار تلوث الماء علي صحة الإنسان تتلخص أضرار تلوث الماء علي صحة الإنسان 1- تلوث الماء ميكروبيا 2- تلوث الماء كيميائيا 1- تلوث الماء ميكروبيا: ثبت بما لا يدعوا للشك أن مياه الصرف الصحي إذا لم تعالج جيدا تسبب أمراضا خطيرة للإنسان وخاصة إذا تسربت لمياه الشرب. فقد حدث انتشار وباء الكوليرا في القرن السابع عشر في لندن نتيجة تلوث مياه نهر التايمز بمياه الصرف الصحي, وقد حدث أيضا في دلهي- الهند وكاليفورنيا انتشار وباء السالمونيلا والالتهاب الكبدي نتيجة تلوث المياه (1955-1956 ) . إن مياه الصرف الصحي بها اعدا كثيرة من الكائنات الدقيقة مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات وبذلك تنقل العديد من الأمراض مثل الكوليرا والتيفود وشلل ألأطفال وقد أثبت تحليل مياه الصرف الصحي لمدينة الرياض علي احتواءه Anthrobacter Sp, Pseudomonas, bacillus sp, E.coli . كما أن تلوث الماء ببكتريا القولون Coliform bacteria يعد مؤشرا خطيرا حيث يجب أن يخلو ماء الشرب من أي خلية لبكتريا القولون في 100 مل . ويجد كذلك الأوليات Protozoa مثل Amoeba sp,paramecium sp, Entamoeba histolitica . وتلعب الكائنات الحية الدقيقة دورا في تحولات الميثان والكبريت والفسفور والنترات . فبكتريا الميثان تنتج غاز الميثان في الظروف Methanobacterium sp الهوئية واللاهوائية . وبكتريا التعفن putrefying bacteria تنتج الأمونيا التي تتأكسد إلي نترات التي تكون ما يعرف بإخضرار الماء Eutrophication وتظهر علي شكل طبقة خضراء من الأعشاب علي سطح خزانات المياه والبحيرات وشواطئ البحار وأكثر ما تكون في المياه الراكدة وتسبب في إعاقة تسرب الأوكسجين إلي الماء, وتسبب زيادة الأعشاب الخضراء إلي مرض زرقة العيون لدي ألأطفال. وتستطيع كائنات حية دقيقة أخري مثل Beggiatoa sp أكسدة كبريتيد الهيدروجين إلي الكبريت. 2- تلوث الماء كيميائيا: تلوث الماء بالمواد الكيميائية يمكن أن يكون خطرا علي البيئة وعلي صحة الإنسان. ويمكن تلخيص أهم المركبات التي تلوث الماء 1- مركبات حمضية أو قلوية: تغير كل من المركبات الحمضية أو القلوية درجة PH للماء. إذا تلوث الماء بالأحماض فإن ذلك يسبب الصدأ للأنابيب وتآكلها هذا ناهيك عما تسببه من آثار علي صحة الإنسان حسب نوع الحمض الملوث ( راجع الأمطار الحمضية ) . أما التلوث بالقلويات فهي تكون الأملاح مثل كربونات وبيكربونات وهيدروكسيدات والكلوريدات. وتسبب كربونات وبيكربونات الكاليسيوم والمغنيسيوم عسر الماء كما أن مركبات الكلوريدات والسلفات تسبب ملوحة الماء. 2-مركبات النترات والفوسفات: تسبب هذه المركبات ظاهرة اخضرار الماء أو ما يعرف بالازدهار Eutriphication وتظهر علي شكل طبقة خضراء من الأعشاب علي سطح مياه الخزانات والبحيرات وشواطئ البحار والمياه الراكدة وقد تغطي سطح الماء مما يمنع الأوكسيجين من الدخول للماء مما يؤثر علي الحياة المائية .وتتكون الأعشاب الخضراء من الطحالب Algae وهي من عناصر الكربون والنتروجين والفسفور. ومن الجدير بالذكر أن النترات تتحد مع الهيموجلوبين وتمنع اتحاد الأوكسجين معه مما يسبب الاختناق. 3- المعادن الثقيلة: أكثر المعادن الثقيلة انتشارا في مياه المجاري الرصاص والزئبق .ويمن أن يتسرب الرصاص أيضا من أنابيب المياه ويلوثها وقد يسبب تلف الدماغ Encephalopathy وخاصة للأطفال . الزئبق يوجد في الماء علي هيئة كبريتيد الزئبق وهو غير قابل للذوبان ويتواجد علي شكل عضوي مثل فينول ومثيل وأخطرها هو مثيل الزئبق الذي يسبب شلل الجهاز العصبي والعمى. أما في الأسماك فإن مثيل الزئبق يتواجد داخلها بتركيزات عالية فقد وجد في الولايات المتحدة في الأسماك عام 1970 وكذلك وجد في علب التونة 4- الحديد والمغنيسيوم: يسبب الحديد والمغنيسيوم تغير لون الماء إلي أشبه بالصدأ rust-colored ولا يسبب ضررا إلا إذا كان بكمية كبيرة وأكثر وجودهما في المياه الجوفية. 5- مركبات عضوية: كثير من المركبات العضوية تسبب تلوث الماء وأشهرها التلوث بالبترول ومشتقاته والمبيدات الحشرية والمبيدات الفطرية Fungicides وغيرها من الكيماويات الصناعية. 6- الهالوجينات : يستخدم الكلور والفلور لتنقية المياه من الميكروبات الضارة وساهم كثيرا في تنقية المياه ولكن الكلور يتفاعل مع الهيدروكربونات إذا وجدت مكونة مركبات هيدروكربونية كلورية مسرطنة . وهناك قول أن الكلور يمكن أن يسبب سرطان لكن ذلك لم يثبت بعد . في الولايات المتحدة يستخدم الفلور لتنقية الياه ووجد أنه يحمي الأسنان من لتسوس بتركيز 10 مليجرام/ لتر. 7- المواد المشعة: مثل الراديوم Radium تسبب سرطان وخاصة سرطان العظام. إن التلوث الكيميائي يفوق أحيانا التلوث الميكروبي بسبب كثرة المصانع وازديادها وعدم التخلص من فصلاتها بالطريق الصحيحة . ولابد من الإشارة أن ما ذكر من تلوث سواء الميكروبي أو الكيميائي لا يشمل التلوث أو التسمم الذي يلقي في الماء بقصد تسممه.
مراحل معالجة المياه الصالحة للشرب تشغل المياهحوالي ثلاثة أرباع سطح الكرةالأرضية ، فيما تعتبر اقل من1%فقط من هذه الكميةصالحة للشرب , وتحتاج إلى معالجة دقيقة قبل استخدامها بشكل آمن . وبسبب احتواء المياه على أنواع متعددة من الجراثيم و الكائناتالدقيقة , يعتقد العلماء أن80 %من الأمراض في البلدانالنامية بعود سببها إلى المياه الملوثة و انعدام الإجراءات التي تساهم في تطهيرالمياه و تعقيمها. وتقدر منظمة الصحة العالميةWHOأن ملوثات المياه تتسبب بوفاة أكثر من25000شخص في العالم. المعالجة بالكلور يعتبر الكلور و مشتقاته مثلSodium HypochloriteوChlorine Dioxideمن أكثر موادالتطهير فعالية و عند إضافته إلى المياه بكميات مدروسة يقضي على الجراثيم والكائناتالدقيقة المختلفة, و يتوفر بعدة أشكال كالبودرة , السائل و الغاز. لقد استعملتمركبات الكلور و لأكثر من100عام في بلاد كثيرةلمعالجة مياه الشرب و تمكنت من القضاء على الأمراض الناتجة من المياه الملوثة إضافةإلى وسائل مثل الأوزون وأشعة فوق البنفسجية و التصفية الدقيقةUltra-filtration . الامتياز الأساسي الذي يتمتع بهالكلور هو خاصية البقاء في المياه مما يضمن مياه آمنة إثناء عبورها شبكات التوزيع وحتى وصولها إلى المستهلك.كما يعمل الكلور على منع اللزوجة و نمو الطحالب فيالمواسير و الخزانات. وتتضمن أنظمة الكلور أجهزة غير معقدة و أسعارها بسيطةمقارنة بالحماية التي تؤمنها كما أنها لا تحتاج إلى صيانة مكلفة. وبالتالي يمكنالقول أن كمية قليلة من الكلور تكفي لحماية مستدامة و فعالة. ويقوم الكلور عمليابأربعة ادوار رئيسية في حال استعماله لمعالجة مياه الشرب وهي : -إزالة المواد الغير مرغوبة في المياه بواسطةالأكسدة. -حماية متواصلة للمياه في شبكات التوزيع . -تعقيم فعال و عاجل في خال حصول تلوثطارئ. -مراقبة مستمر لتلوث المياه من خلال مراقبةمدى استهلاك الكلورChlorine Demand. فيما يتخوفالبعض من آثار جانبية للكلور و انه احد مسببات أمراض معينة ، جاءت النتائج التيأوردتها منظمة الصحة العالميةWHO في آخر دراساتها علىاستخدام هذه المادة في تطهير المياه الصالحة للشرب مطمئنة الى درجة كبيرة ،فقد فشلت كل الدراسات التي تحاول الربط بين الكلور و بعضالأمراض و منها السرطان. وعملياً يبقى الكلور أكثر مواد التعقيم فعالية و قبولا فيالأوساط التي تتعامل مع الصحة العامة . معالجة المياه السطحية : تحتوي المياه السطحية ( المياه الجارية على السطح ) على نسبةقليلة من الأملاح مقارنة بالمياه الجوفية التي تحتوي على نسب عالية منها ، وهي بذلكبعد مياه يسرة ( غير عسرة ) حيث تهدف عمليات معالجتها بصورة عامة إلى إزالة الموادالعالقة التي تسبب ارتفاعا في العكر وتغيرا في اللون والرائحة ، وعليه يمكن القولأن معظم طرق معالجة هذا النوع من المياه اقتصر على عملياتالترسيب والترشيح والتطهير . وتتكون المواد العالقةمن مواد عضوية وطينية ، كما يحتوي على بعض الكائنات الدقيقة مثل الطحالب والبكتيريا . ونظرا لصغر حجم هذه المكونات وكبر مساحتها السطحية مقارنة بوزنها فإنها تبقيمعلقة في الماء ولا تترسب . إضافة إلى ذلك فإن خوصها السطحية والكيميائيةباستخدام عمليات الترويب الطريقة الرئيسية لمعالجة المياه السطحية ، حيث تستخدم بعضالمواد الكيمائية لتقوم بإخلال اتزان المواد العالقة وتهيئة الظروف الملائمةلترسيبها وإزالتها من أحواض الترسيب .ويتبع عملية الترسيب عملية ترشيح باستخداممرشحات رملية لإزالة ما تبقى من الرواسب ، ومن المكروبات المشهورة كبريتاتالألمنيوم وكلوريد الحد يديك ، وهناك بعض المكروبات المساعدة مثل بعض البوليمراتالعضوية والبنتونايت والسليكا المنشطة. ويمكن أيضا استخدام الكربون المنشطلإزالة العديد من المركبات العضوية التي تسبب تغيرا في طعم ورائحة المياه . تتبععمليتي الترسيب والترشيح عملية التطهير التي تسبق إرسال تلك المياه إلى المستهلك . معالجة المياهالجوفية: تعد مياه الآبار من أنقى مصادر المياه الطبيعية التييعتمد عليها الكثير من سكان العالم . إلا أن بعض مياه الآبار وخصوصا العميقة منهاقد تحتاج ألى عمليات معالجة متقدمة وباهظة التكاليف قد تخرج عن نطاق المعالجة وهيكالتالي : أ ـ التيسير ( إزالة العسر ) بالترسيب تعني عملية التيسير أو إزالة العسر للمياه ( water softening) إزالة مركبات عنصري الكالسيوم والماغنسيومالمسببة للعسر عن طريق الترسيب الكيمائي . وتتم هذه العملية في محطات المياه بإضافةالجير المطفأ ( هيدروكسيد الكالسيوم ) إلى الماء بكميات محدودة حيث تحدث تفاعلاتكيمائية معينة تتشكل عنها رواسب من كربونات الكالسيوم و هيدروكسيد الماغنسيوم . وقديتم اللجوء في كثير من الأحيان الى إضافة رماد الصودا (كربونات الصوديوم ) مع الجيرللتعامل مع بعض صور العسر . وتشمل عملية التيسير على حوض صغير الحجم نسبيا تتمفيه إضافة المواد الكيمائية حيث تخلط مع الماء الداخل خلطا سريعا لتوزيعها في الماءبانتظام ، ثم ينقل الماء الى حوض كبير الحجم ليبقي فيه زمنا كافيا لإكمال التفاعلاتالكيمائية وتكوين الرواسب حيث يخلط الماء في هذه الحالة خلطا بطيا يكفي فقط لتجميعوالتصادق حبيبات الرواسب وتهيئتها للترسيب في المرحلة التالية . ب ـ الترسيب تعد عمليةالترسيب من أوائل العمليات التي استخدامها الإنسان في معالجة المياه ، وتستخدم هذهالعملية لإزالة المواد العالقة والقابلة للترسيب أو لإزالة الرواسب الناتجة عنعمليات المعالجة الكيمائية مثل التيسير والترويب . وتعتمد المرسبات في أبسط صورهاعلى فعل الجاذبية حيث تزال الرواسب تحت تأثير وزنها . تتكون المرسبات غالبامن أحواض خرسانية دائرية أو مستطيلة الشكل تحتوي على مدخل ومخرج للماه يتم تصميميهابطريقة ملائمة لإزالة أكبر كمية ممكنة من الرواسب ، حيث تؤخذ في الاعتبار الخواصالهيدروليكية لحركة الماء داخل الخوض . ومن الملامح الرئيسة لحوض الترسيباحتوائه على نظام لجمع الرواسب ( الحمأة ) وجرفها إلى بيارة في قاع الحوض حيث يتمسحبها والتخلص منها بواسطة مضخات خاصة . ويمكن دمج عمليات إضافة المواد الكيمائيةوالخلط البطيء والترسيب في حوض واحد يسمى مرسب الدفق العلوي . وتوجد بعضالتصميمات الجديدة بالنسبة لشبكات معالجة المياه من ناحية التطبيق والتكنولوجيا،وذلك فى التصميم الهندسي لأحواض الترويب والترسيب، فقد تكون أحواضهما متصلة فى بعضالتصميمات ومنفصلة فى تصميمات أخرى. ولا يمثل انفصالهما عن بعض أو اتصالهما تأثيراعلى كفاءة أو وظيفة كل منهما، ولكن يسهم القيام بعمليتي الترويب والترسيب داخل حوضمشترك فى خفض التكلفة الإنشائية. وهناك طريقتان للتخلص من المواد العالقةفى أحواض الترسيب : الأولى: هى أن تتحرك المواد العالقة فى اتجاه من أعلىلأسفل بحيث تتجمع فى أسفل حوض الترسيب، ويتم التخلص من هذه المواد المعروفة بالروبةمن فتحات خاصةأسفل حوض الترسيب . والطريقة الثانية: يتم فيها تعويم الموادالعالقة المعروفة وذلك عن طريق تيار مستمر من فقاقيع الهواء التى تدفع الموادالعالقة إلى السطح، ويتم تجميعها والتخلص منها وسحب المياه الرائقة المعالجة منمنتصف حوض الترسيب تقريبا. وهذه الأنواع من أحواض الترسيب لها بعض المميزاتفى التخلص من الطحالب والملوثات المتطايرة التى تدفع بفعل بعض الفقاعاتالهوائية،وهذه الأنواع من أحواض التعويم لم تستخدم فى مصر لأنها بحاجة إلى خبراتأكثر وتقنيات أعلى من تلك المستخدمة فى أحواض الترسيب التقليدية . هناكاتجاها حديثا نحو استخدام بعض بذور النباتات فى ترسيب العوالق الموجودة بالمياه عندمعالجتها مثل بذور نبات المشمش، كما توجد أيضا بذور نبات المورينجا التى ثبتتكفاءتها فى التخلص بصورة كبيرة من هذه الشوائب العالقة، وتعتمد فكرة عمل هذه البذورعلى أنها تحتوى على بعض المركبات الكيميائية التى تتحد مع الملوثات ليتم ترسيبها. ج ـ الموازنة ( إعادة الكربنة ): نظرا لأن المياه الناتجة هن عملية التيسير تكون في الغالبمشبعة برواسب كربونات الكالسيوم ، وحيث أن جزءا من هذه الرواسب يتبقى في الماء بعدمروره بأحواض الترسيب فإنه من المحتمل أن يترسب بعضها على المرشحات أو في شبكاتالتوزيع مما يؤدي إلى انسداد أو الحد من كفاءة المرشحات الشبكات . لذلك فإن عملية التيسير لضمان عدم حدوث تلك الأضرار ، ومن عملياتالموازنة الأكثر استخداما في التطبيق التقليدية هي إضافة غاز ثاني أكسيد الكربونبكميات محددة بهدف تحويل ما تبقى من كربونات الكالسيوم الى صورة البيكربوناتالذائبة . د ـ الترشيح : هو العمليةالتي يتم فيها إزالة المواد العالقة ( العكارة ) ، وذلك بإمرار الماء خلال وسطمسامي مثل الرمل وهذه العملية تحدث بصوره طبيعية في طبقات الأرض عندما تتسرب مياهالأنهار الى باطن الأرض . لذلك تكون نسبة العكر قليلة جدا أو معدومة في المياهالجوفية مقارنة بالمياه السطحية ( الأنهار والبحيرات وأحواض تجميع مياه الأمطار ) التي تحتوي على نسب عالية من العكر . تستخدم عملية الترشيح أيضا في إزالةالرواسب المتبقية بعد عمليات الترسيب في عمليات المعالجة الكيمائية مثل الترسيبوالترويب . تعد إزالة المواد العالقة من مياه الشرب ضرورية لحماية الصحةالعامة من ناحية ولمنع حدوث مشاكل تشغيلية في شبكة التوزيع من الناحية الأخرى ، فقدتعمل هذه المواد على حماية الأحياء الدقيقة من أثر المادة المطهرة ، كما أنها قدتتفاعل كيمائيا مع المادة المطهرة كما أنها قد تتفاعل كيمائيا مع المادة المطهرةمما يقلل من نسبة فاعليتها على الأحياء الدقيقة . وقد تترسب المواد العالقة في بعض أجزاء شبكة التوزيع مما قد يتسببفي نمو البكتريا وتغير رائحة المياه وطعمها ولونها.تتم عملية الترشيح داخل المرشحالذي يتكون من ثلاث أجزاء رئيسة وهي : صندوق المرشح والتصريف السفلي ووسط الترشيح ، يمثل صندوق المرشح البناء الذي يحوي وسط الترشيح ونظام التصريف السفلي ،ويبني صندوق المرشح في العادة من الخرسانة المسلحة ، كما توجد في قاعة ـ الذي يتكونمن أنابيب وقنوات مثقبة ـ طبقة من الحصى المدرج لمنع خروج حبيبات الرمل من خلالالثقوب . والغرض من نظام التصريف السفلي تجميع المياه المرشحة وتوزيع مياه الغسيلعند إجراء عملية الغسيل للمرشح . أما وسط الترشيح فهو عبارة عن طبقة من رمل السيليكون ، وحديثاأمكن الاستفادة من الفحم المجروش ورمل الجارنت . عند مرور المياه خلال وسط الترشيحتلتصق المواد العالقة في بجدران حبيبات الوسط ، ومع استمرار عملية الترشيح تضيقفجوات الوسط للمياه بحيث يصبح المرشح قليل الكفاءة وعند ذلك يجب إيقاف عمليةالترشيح وغسل المرشح لتنظيف الفجوات من الرواسب يتم في عملية الغسيل ضخ ماء نظيفبضغط عال من أسفل المرشح عبر نظام التصريف السفلي ينتج عنه تمدد الوسط وتحركالحبيبات واصطدم بعضها مع البعض ، وبذلك يتم تنظيفها مما علق بها من رواسب . وتندفع هذه الرواسب مع مياه الغسيل التي تتجمع في قنوات خاصةموضوعة في أعلى صندوق المرشح ، وتنقل الى المكان الذي يتم فية معالجة مخلفات المحطةوتستمر عملية الغسيل هذه لفترة قصيرة من الزمن (5 –10 دقائق) بعدها يكون المرشح جاهزا للعمل . هـ التطهير : هو العمليةالمستخدمة لقتل الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض (الجراثيم )، وتتم هذه العملية باستخدام الحرارة ( التسخين ) أو الأشعة فوق البنفسجية أو المواد الكيميائية مثل البروم أو اليود أو الأوزون أوالكلور بتركيزات لا تضر بالإنسان أو الحيوان . وتعد طريقة التسخين الى درجة الغليانأولى الطرق المستخدمة في التطهير ولاتزال أفضلها في حمالات الطوارئ عندما تكون كميةالمياه قليلة ، لكنها عير مناسبة عندما تكون كمية المياه كبيره كما في محطاتالمعالجة نظرا لارتفاع تكلفتها . أما استخدام الأشعة فوق البنفسجية والمعالجة بالبروم واليود فتعدطرقا مكلفة . هذا وقد انتشر استخدام الأوزون والكلور في تطهير مياه الشرب ، حيث راجاستخدام الأوزون في أوربا والكلور في أمريكا . وفي الآونة الأخيرة اتجهت كثير من المحطات في الولايات المتحدةالأمريكية الى استخدام الأوزون بالرغم من عدم ثباته كيمائيا وارتفاع تكلفته مقارنةبالكلور، وذلك لظهور بعض الآثار السلبية الصحية لاستخدام الكلور ( الكلورة ) فيتطهير مياه الشرب يتفاعل الكلور مع الماء مكونا حامض الهيبوكلوروز وأيوناتالهيبوكلورايت ثم يتفاعل جزء من حامض الهيبوكلوروز مع الأمونيا الموجودة في الماءمكونا أمنيات الكلور ( الكلور المتحد المتبقي) ويطلق على ما تبقى من حامضالهيبوكلوروز وأيونات الهيبوكلورايت الكلور الحر المتبقي وهذه المركبات ( الكلورالحر والكلور المتحد )هي التي تقوم بتطهير الماء وقتل الجراثيم الموجودة به ، ولذلكتلجا كثير من محطات المعالجة الى إضافة الكلور بنسب تكفي للحصول على كلور حر متبقييضمن تطهير الماء الخارج من المحطة بكفاءة عالية ، بل في الغالب تكون كمية الكلورالمضاف كافية لتأمين كمية محدود من الكلور الحر المتقي في شبكة توزيع المياه ، وذلكلتطهير المياه من أي كائنات دقيقة قد تدخل في الشبكة . و ـ معالجة المخلفات : تمثلالحماة المترسبة في أحواض الترسيب ومياه الغسيل الناتجة عن غسل المرشحات المصدرينالرئيسين للمخلفات في محطات معالجة المياه . وتحتاج هذه المخلفات إلى معالجةلتسهيل عملية التخلص منها ولحماية البيئة من التلوث الناتج عنها . ويتم ذلك بضخمياه الغسيل الى حوض للتر ويق ، حيث تضاف إليها مادة كيمائية مناسبة مثل البوليمرلتساعد على ترسيب المواد العالقة في مياه الغسيل ، ثم تعاد المياه الناتجة عن هذهالعملية إلى بداية خط المعالجة في المحطة . أما الحمأة الناتجة من أحواضالترسيب والمواد المترسبة في حوض الترويق فيتم إرسالها إلى حوض للتثخين حيث يتمتثخينها بإضافة البوليمة الناسب ، وتعاد المياه الناتجة عن هذه العملية إلى مدخلالمياه في المحطة ، وبع ذلك تتعرض الحمأة المثخنة إلى عملية نزع المياه منها بطرقميكانيكية ( الطرد المركزي أو الترشيح الميكانيكي ) يتم في النهاية الحصول على موادصلبة تحتوي على كميات قليلة من المياه يمكن التخلص منها بوضعها في أحواض للتجفيف أودفنها في باطن الأرض ، كما يمكن استخلاص بعض المواد الكيمائية من هذه المخالفاتليعاد استخدامها في عمليات المعالجة . تقنيات المعالجةالحديثة شهدت الآونة الأخيرة تغيرات جذرية في تقنيات المعالجةترجع في كثير من الأحوال الى النقص الشديد الذي تعانية كثير من دول العالم فيالمياه الصالحة للشرب أو نتيجة لتلوث مصادر المياه كما هو الحال في أكثر الدولالصناعية . وقد أدت هذه العوامل إلى البحث عن مصادر جديده غير المصادر التقليديةوالتي تحتاج بطبيعة الحال إلى تقنيات معالجة متقدمة بالإضافة إلى المعالجةالتقليدية . ولذلك لجأت كثير من الدول إلى تحلية مياه البحر وإلى تحلية بعضمصادر المياه الجوفية المالحة ، وفي سبيل ذلك يتم استخدام تقنيات باهظة التكاليفمثل عمليات التقطير ألومضي وعمليات التناضح العكسي ، بالإضافة إلى العديد منالعمليات الأخرى للتحلية . وقد أدى تلوث مصادر المياه في بعض أنحاء العالم إلىالشروع في استخدام تقنيات متقدمة ومكلفة مثل استخدام الكربون المنشط وعمليات الطردبالتهوية في إزالة الكثير من الملوثات العضوية مثل الهيدروكربونات وبعض المبيداتوالمركبات العضوية الهالوجينية . ومن مظاهر التلوث الطبيعي وجود عناصر مشعة مثلاليورانيوم والراديوم والرادون في بعض مصادر المياه . وتتركز الأبحاث الحديثة حولإزالة هذه العناصر باستخدام عمليات الامتصاص ( استخدم الكربون المنشط والسيليكات ) وعمليات التناضح العكسي مع تحسين الأداء للعمليات التقليدية مثلالتيسير والترويب . ومن الاتجاهات الحديثة في عملياتالمعالجة التوجه نحو استخدام بدائل لتطهير المياه غير الكلور نظرا لتفاعله مع بعضالمواد العضوية الموجودة في المياه ـ خاصة المياه السطحية ـ وتكوين بعض المركباتالعضوية التي يعتقد بأن لها أثرا كبيرا على الصحة العامة . وتعد المركباتالميثانية ثلاثية الهالوجين ، مثل الكلوروفورم ، في مقدمة نواتج الكلورة التي لاقتاهتمام كبيرا في هذا الصدد ، إلا أن الحماس لاستخدام بدائل الكلور ما لبث أن تباطأفي الآونة ألاخيرة نتيجة لاكتشاف أن هذه البدائل ينتج عن الأوزون مركبات مثلالفورمالدهايد والاسيتالدهايد ، وعن الكلورامين ينتج كلوريد السيانوجين ، وعن ثانيأكسيد الكلور ينتج الكلورايت والكلوريت. تلاقي المعالجة الحيوية باستخدامالكائنات الدقيقة اهتمام بالغا في العصر الحاضر بعد أن كانت وقفا على معالجة مياهالصرف لسنوات طويلة ، حيث أثبتت الأبحاث فاعلية المعالجة الحيوية في إزالة الكثيرمن المركبات العضوية والنشادر والنترات والحديد والمنغنيز ، إلا أن تطبيقاتهاالحالية لا تزال محدودة ومقتصرة في كثير من الأحوال على النواحي التجريبية والبحثية . ومن الجدير بالذكر أن إدخال التقنيات الحديثة على محطات المعالجةالتقليدية قد تستوجب تغييرات جذرية في المحطات القائمة وفي طرق التصميم للمحطاتالمستقبلية ويعني ذلك ارتفاعا حادا في تكلفة معالجة المياه ، ويمكن تفادي ذلك أوالإقلال من أثره بوضع برامج مدرسة للترشيد في استخدام المياه والمحافظة على مصادرهامن التلوث . تقنية معالجة المياه المتلوثة بالميكرويف لفتت تقنية "معالجة المياه المتلوثة بالميكرويف" ذات الملكيةالفكرية المستقلة أنظار المستثمرين المحليين والأجانب وذلك لان هذه التقنية تتميزبقلة تكلفة التشغيل وضيق الحيز المطلوب واستهلاك الكهرباء المنخفض. باستخدام هذه التقنية الجديدة, لا تستغرق عملية معالجة المياه المتلوثةسوى 7 دقائق, وتضاهى نوعية المياه المعالجة جودة المياهالسطحية من الدرجتين الاولى والثانية. لذا فان هذه التقنية أفضل من التقنياتالمتبعة حاليا فى معالجة المياه المتلوثة من حيث كافة مؤشرات البارامترات الفنية. يشار الى ان هذه التقنية توصل اليها شيوى يو شنغ رئيس مجلس الادارة لشركةتشنلونغ روندونغ المحدودة للعلوم والتكنولوجيا فى مقاطعة يوننان الواقعة جنوب غربىالصين, وأقرتها مصلحة الدولة لحماية البيئة ومصلحة حماية البيئة لمقاطعة يوننان. واستخدمت هذه التقنية فى قاعدة نموذجية فى محطة كونمينغ السادسة للتخلص منمياه الصرف الصحى والصناعى بتمويل1.7 مليون يوان ( حوالى 205 آلاف دولارامريكى ) من مصلحة حماية البيئةلمقاطعة يوننان, وكانت فعالية المعالجة ملحوظة.
|
| | |